شراكة استراتيجية جديدة بين الاردن والصين واتفاقيات مرتقبة لتعزيز التعاون الاقتصادي

كشف السفير الصيني لدى الاردن قوه وي عن توجه البلدين نحو حقبة جديدة من العلاقات الثنائية المتينة، مؤكدا ان الزيارة الملكية الى بكين تمثل محطة مفصلية لتعزيز الشراكة الاستراتيجية وتوسيع افاق التعاون في مختلف المجالات التنموية والاقتصادية. واوضح ان الجانبين بصدد التوقيع على حزمة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم التي تستهدف الارتقاء بمستوى التبادل التجاري وتطوير المشاريع المشتركة، مبينا ان هذه الخطوات تاتي في اطار حرص القيادتين على دعم الاستقرار الاقليمي وتعميق التنسيق السياسي تجاه القضايا ذات الاهتمام المشترك.
واشار السفير الى ان الصين باتت اليوم الشريك التجاري الاول للاردن، موضحا ان مؤشرات التبادل التجاري سجلت ارقاما قياسية خلال الربع الاول من العام الجاري، حيث بلغ حجم التجارة البينية نحو 2.58 مليار دولار بنسبة نمو تجاوزت 30 بالمئة. واضاف ان هذا الزخم الاقتصادي يعكس قوة العلاقات التي ترسخت على مدار 49 عاما من العمل الدبلوماسي المشترك، مشددا على التزام بكين بدعم سيادة الاردن ومساراته التنموية الوطنية.
افاق رحبة للتعاون الاقتصادي والتقني
وبين المسؤول الصيني ان المرحلة القادمة ستشهد تركيزا كبيرا على القطاعات الحيوية، موضحا ان التعاون سيمتد ليشمل الطاقة والمعادن والزراعة والتعليم، مع التوجه نحو مجالات اكثر حداثة مثل الاقتصاد الرقمي والذكاء الاصطناعي والتنمية الخضراء. واكد ان بكين تعمل على مواءمة مبادرة الحزام والطريق مع رؤية التحديث الاقتصادي الاردنية لضمان تحقيق فوائد ملموسة للجانبين.
واضاف ان الصين تولي اهتماما كبيرا لمشاريع البنية التحتية التي تنفذها في المملكة، لا سيما شبكات المياه وتطوير الطرق، موضحا ان هذه المشاريع تشكل تجسيدا حيا للصداقة العميقة بين الشعبين. واكد ان تعزيز التبادل الثقافي والتعليمي، من خلال مراكز اللغة الصينية ومعاهد كونفوشيوس، يساهم بشكل مباشر في بناء جسور تواصل مستدامة بين الاجيال الشابة في كلا البلدين.
دعم صيني للوصاية الهاشمية والقضية الفلسطينية
واوضح السفير ان الصين تقف بثبات الى جانب الحقوق العادلة للشعب الفلسطيني، مشددا على دعم بكين الكامل للوصاية الهاشمية على المقدسات الاسلامية والمسيحية في القدس المحتلة. واكد ان مواقف عمان وبكين تتقاطع بشكل كبير في المحافل الدولية، حيث يتمسك الطرفان بمبادئ ميثاق الامم المتحدة لضمان الامن والسلم العالميين.
واضاف ان الزيارة الملكية تكتسب اهمية خاصة في ظل التوترات المتصاعدة في منطقة الشرق الاوسط، مبينا ان الرئيس الصيني سيجري مباحثات معمقة مع جلالة الملك لتقديم توجيهات استراتيجية تخدم مصالح البلدين وتساهم في تهدئة الاوضاع الاقليمية. واختتم بالتأكيد على ان هذه الشراكة ليست مجرد علاقة تجارية بل هي تحالف استراتيجي يستند الى الثقة المتبادلة والاحترام المشترك للسيادة الوطنية.
















