+
أأ
-

مخططات الاحتلال في مخيم قلنديا ومخرجات مؤتمر عمان لمواجهة التحديات في القدس

{title}
بلكي الإخباري

سلط برنامج عين على القدس الضوء على التطورات الميدانية الخطيرة في مخيم قلنديا شمال القدس المحتلة في ظل تصاعد الاقتحامات العسكرية التي تنفذها قوات الاحتلال. وكشف التقرير عن تفاصيل الهجوم الذي طال المخيم واستمر ليومين متواصلين وتسبب في حالة من الرعب والتوتر بين السكان الفلسطينيين. واظهرت المشاهد الميدانية حجم الدمار الذي خلفته الاليات العسكرية بعد مداهمة المنازل وتحويل بعضها الى ثكنات عسكرية ومراكز للاحتجاز.

واضاف التقرير ان الاعتداءات اسفرت عن وقوع اكثر من خمسين اصابة بالرصاص المطاطي وقنابل الغاز المسيل للدموع اضافة الى اعتقال العشرات من ابناء المخيم. واكد ان قوات الاحتلال تعمدت اغلاق الطرق الرئيسية والسيطرة على مقرات اللجنة الشعبية ومحافظة القدس ومنع الطواقم الصحفية من ممارسة عملها. وبينت المعطيات ان هذه الممارسات تاتي في اطار مخططات ممنهجة تهدف الى تهجير السكان وتفريغ المخيم من اهله على غرار ما حدث في مخيمات اخرى بالضفة الغربية.

واشار المختصون الى ان مخيم قلنديا يمثل بوابة استراتيجية هامة للقدس وشريانا رئيسيا يربط شمال الضفة بجنوبها مما يجعله هدفا مستمرا لسياسات التضييق. وشدد محمد سعيد مدير العلاقات العامة في اللجنة الشعبية على ان استهداف المخيم يعد جزءا من محاولات تصفية قضية اللاجئين وحق العودة. واوضح ان المخيم الذي يضم اكثر من ثلاثين الف نسمة يعيش تحت حصار خانق يهدف الى دفع الاهالي للرحيل وترك اراضيهم تحت وطاة الضغوط العسكرية.

مخرجات مؤتمر عمان والتحركات الدبلوماسية

وتناول البرنامج الاجتماع الطارئ لوزراء خارجية الدول العربية والاسلامية في عمان لبحث سبل مواجهة السياسات الاسرائيلية غير القانونية في المدينة المقدسة. واكد الاجتماع على ضرورة دعم الوصاية الهاشمية على المقدسات الاسلامية والمسيحية في القدس وحمايتها من التهويد. وبين الدكتور امجد الشهابي ان المؤتمر شهد تحولا نوعيا في الخطاب السياسي عبر الانتقال من مرحلة الادانة اللفظية الى وضع اليات عملية للمحاسبة القانونية.

واضاف الشهابي ان هناك توجها لتوثيق تجاوزات الاحتلال تمهيدا لملاحقة المسؤولين عن جرائم الحرب دوليا. وكشف ان هذه الخطوات اثارت قلقا واسعا في الاوساط السياسية الاسرائيلية التي باتت تخشى من تبعات العزلة الدولية والملاحقة القضائية. واوضح ان مخرجات المؤتمر شددت على اهمية توحيد الموقف العربي والاسلامي لحماية الحقوق الفلسطينية وتعزيز صمود المقدسيين في وجه المحاولات الرامية لطمس هويتهم.

واكد راسم عبيدات الخبير في شؤون القدس على ضرورة تحويل هذه المخرجات الى خطوات ملموسة على الارض لدعم ادارة الاوقاف في المسجد الاقصى. واشار الى ان المرحلة المقبلة تتطلب تكاتفا دوليا لحماية الارث التاريخي والديني في القدس من المخططات التهويدية. واختتم التقرير بالتأكيد على ان الفلسطينيين يواصلون التمسك بحقهم في العودة رغم كل محاولات الاقتلاع والتهجير التي يمارسها الاحتلال في مخيمات اللجوء.