مصر تدرس الانضمام لاتفاقية مكة للدفاع المشترك بضمانات استراتيجية

تدرس القاهرة حاليا وبشكل جدي احتمالية الانضمام الى اتفاقية مكة للدفاع المشترك مع الحفاظ على ثوابتها الوطنية في ادارة ملفاتها الخارجية. وتضع مصر في مقدمة اولوياتها ضمان عدم تقييد حرية قرارها السيادي او الحد من مرونتها في التحرك العسكري والسياسي ضمن التحالفات الاقليمية الجديدة. وتاتي هذه الخطوة في اطار مساعي الدولة المصرية لتعزيز الاستقرار في المنطقة مع التمسك بوضوح الرؤية فيما يخص الالتزامات المتبادلة.
واوضحت القراءات التحليلية ان القاهرة لا تبدي اعتراضات جوهرية على بنود الاتفاقية لكنها فضلت الحصول على مهلة اضافية لتقييم كافة الابعاد الاستراتيجية. وبينت المصادر ان الجانب المصري يسعى للحصول على توضيحات دقيقة حول المسائل الفنية المتعلقة بطبيعة مشاركة القوات المسلحة في حال تفعيل الاتفاق. واكدت القيادة المصرية ضرورة تحديد اليات القيادة والسيطرة بوضوح تام قبل اتخاذ اي خطوة رسمية للانضمام.
استراتيجية القاهرة تجاه التحالفات الاقليمية
واضافت التحليلات ان مصر طلبت اجابات شافية حول كيفية نشر قوات التحالف والاطار التنظيمي الذي يحكم صلاحيات الدول الموقعة. وشددت القاهرة على ان دعمها للمبادرات الرامية لتحقيق الامن الاقليمي يظل رهنا بوضوح التفاصيل الفنية والاجرائية للاتفاق. واشارت الى ان المرحلة الحالية تتطلب دراسة متانية تضمن توافق بنود الاتفاقية مع المصالح العليا للدولة المصرية.
وكشفت التطورات الدبلوماسية الاخيرة عن رغبة دولية في انضمام مصر للاتفاقية التي وقعتها كل من السعودية وتركيا وباكستان لتعزيز منظومة الدفاع المشترك. واوضحت الخارجية المصرية في تصريحات سابقة ان المسالة لا تزال قيد الدراسة والبحث المعمق من قبل الجهات المعنية. وبينت ان اتخاذ القرار النهائي مرتبط بمدى توافق الالتزامات مع السياسة الخارجية المصرية القائمة على التوازن والاستقلالية.



















