خطوات تشريعية جديدة لتنظيم العمل المهني والغاء المؤسسة الاستهلاكية

شهدت جلسة مجلس الاعيان اليوم تحركات تشريعية لافتة تمثلت في اقرار مشروع قانون الغاء قانون المؤسسة الاستهلاكية المدنية بشكل نهائي، بينما تقرر اعادة مشروع قانون تنظيم العمل المهني الى مجلس النواب مع ادخال تعديلات جوهرية على بنوده. واكد المجلس خلال جلسته ان الغاء المؤسسة الاستهلاكية جاء متوافقا مع مخرجات مجلس النواب مع ضمان حماية كاملة لحقوق العاملين فيها والحفاظ على مكتسباتهم الوظيفية وفقا للتشريعات العمالية النافذة.
واضاف المجلس في قراره بخصوص المؤسسة الاستهلاكية انه تبنى توصية اللجنة المالية والاقتصادية التي تشدد على ضرورة عدم المساس بمصالح الموظفين او الاضرار بمستقبلهم المهني عند تنفيذ اجراءات الالغاء. وبين ان هذا القرار ياتي في اطار اعادة هيكلة المؤسسات الحكومية لضمان كفاءة العمل وتقديم الخدمات العامة بافضل صورة ممكنة.
وكشفت المداولات داخل المجلس عن توجه جديد لتنظيم قطاع المهن في البلاد عبر تعديلات قانونية تهدف الى تحفيز العمالة الوطنية وتسهيل دخولها الى سوق العمل. واوضح المجلس ان التعديلات على قانون تنظيم العمل المهني ستشكل نقلة نوعية في معايير الحصول على اجازات مزاولة المهنة للعاملين الحاليين والمستقبليين.
تعديلات جوهرية على قانون تنظيم العمل المهني
وعدل مجلس الاعيان نصوص قانون تنظيم العمل المهني بما يسمح لاصحاب الخبرة المكتسبة قبل نفاذ القانون بالحصول على اجازة مزاولة المهنة مباشرة دون الخضوع لاختبارات معقدة. واشار الى ان هذه الخطوة تاتي تقديرا للكفاءات الوطنية التي تمتلك مهارات عملية مثبتة وتعمل في السوق منذ سنوات طويلة.
وتابع المجلس ان التعديلات شملت ايضا الاعتراف بالخبرات المكتسبة من خارج البلاد واعتمادها كبديل عن اجازة المزاولة التقليدية وفق معايير رسمية دقيقة. واكد ان الهدف من هذه التسهيلات هو دمج الخبرات الميدانية في المنظومة القانونية للعمل المهني بشكل سلس ومنظم.
وشدد المجلس على خفض الغرامات المالية المفروضة على المخالفين لاحكام القانون لتتراوح بين 50 و200 دينار للعمال غير المجازين، بينما تصل الى 500 دينار لاصحاب المحال المشغلين لعمال غير مرخصين. واوضح ان هذه السياسة العقابية تهدف الى التوجيه والارشاد نحو تصويب الاوضاع بدلا من التضييق المالي على العاملين.
اهداف تنظيم سوق العمل والتدريب المهني
وبين القانون الجديد ان وزارة العمل ستتولى مسؤولية ترخيص مزودي خدمات التدريب والاشراف المباشر على جودة البرامج المقدمة. واكد ان المحاور الثلاثة التي يركز عليها القانون تشمل خريجي مؤسسات التدريب الوطنية وشركات التدريب الخاصة واعتماد المدربين لضمان كفاءة المخرجات التعليمية.
واوضح المجلس ان هذه الخطوات تهدف الى خلق بيئة عمل احترافية تعزز من قيمة العمل المهني في المجتمع وتضمن سلامة الاجراءات المتبعة في مختلف القطاعات الفنية. واضاف ان الرقابة والتفتيش ستكون الركيزة الاساسية لضمان التزام كافة المحال المهنية بالمعايير الجديدة التي اقرها القانون.
وكشف المجلس ان الهدف النهائي هو تنظيم سوق العمل بشكل كامل وتوفير قاعدة بيانات دقيقة للممارسين المهنيين بما يخدم الاقتصاد الوطني ويحمي حقوق العمال واصحاب العمل على حد سواء. واشار الى ان التعديلات التي اعيدت للنواب ستخضع للمزيد من النقاش لضمان توافق السلطتين التشريعيتين على الصيغة النهائية للقانون.
















