خارطة طريق جديدة لتنظيم البلديات في الاردن تراعي النسيج الاجتماعي

كشف وزير الادارة المحلية وليد المصري عن منهجية حكومية جديدة تتعلق باعادة رسم حدود البلديات او دمج المناطق المتقاربة مؤكدا ان هذه الخطوات لا يمكن ان تتم بمعزل عن الواقع الاجتماعي والتركيبة السكانية والعشائرية لكل منطقة. واوضح ان المسالة تتجاوز الجانب الاداري البحت لتصل الى عمق التوازنات المحلية التي تتطلب حكمة في اتخاذ القرار لضمان استقرار الخدمات المقدمة للمواطنين.
واضاف المصري ان الحاكم الاداري يمتلك دورا محوريا في هذه العملية كونه الاكثر دراية بالتعقيدات الاجتماعية والقبلية التي قد تنتج عن أي تغيير في الخارطة الجغرافية للبلديات. وبين ان الحكومة لا تسعى لفرض وصاية بل تهدف الى تكوين صورة دقيقة وشاملة قبل الشروع في اي تعديلات حدودية تضمن نجاح العمل البلدي في المستقبل.
واكد ان مشروع قانون الادارة المحلية الحالي يضع اطارا واضحا يتطلب دراسات مالية وخدمية دقيقة لكل حالة على حدة قبل اصدار قرارات الضم او التوسيع. وشدد على ان البلديات جزء لا يتجزأ من منظومة الدولة التنفيذية وليست سلطة منفصلة مما يجعل الرقابة الحكومية عليها ضرورة لضمان مشروعية الاجراءات وسلامة الاداء المالي.
ابعاد قانونية ومالية في تنظيم البلديات
وبين الوزير ان الحكومة قامت بخطوات عملية لدعم البلديات المتعثرة عبر سداد ديون ضخمة وصلت الى نحو 400 مليون دينار لتمكينها من الاستمرار في دورها الخدمي. واوضح ان الهدف من هذه الجهود هو تخفيف الاعباء عن البلديات لتعزيز قدرتها على تلبية احتياجات السكان في مختلف المحافظات.
واشار المصري الى ان مجلس الوزراء سيبقى صاحب القرار النهائي في اي تعديلات تتعلق بحدود البلديات بناء على التنسيبات الفنية والادارية المرفوعة اليه. واكد ان الوزارة تعمل كشريك وداعم للبلديات من خلال الرقابة على الاداء وضمان تقديم خدمات نوعية تليق بالمواطن في ظل التشريعات الجديدة التي يناقشها مجلس النواب حاليا.



















