+
أأ
-

خارطة طريق اممية لانهاء الانقسام الليبي وضغوط دولية للانتخابات

{title}
بلكي الإخباري

وجه الامين العام للامم المتحدة رسالة حاسمة الى القيادات الليبية قبيل انعقاد جلسة مجلس الامن الدولي، مؤكدا ان تطلعات الشعب الليبي تتركز بشكل اساسي على بناء دولة مستقرة ذات مؤسسات موحدة واجراء انتخابات وطنية نزيهة وشفافة. واوضح ان التوصيات الناتجة عن الحوار المهيكل تشكل ركيزة حيوية يمكن البناء عليها للوصول الى اتفاق سياسي شامل ينهي حالة الجمود الراهنة ويمهد الطريق نحو استحقاق انتخابي طال انتظاره. وشدد على ضرورة ان يظل زمام المبادرة في يد الليبيين انفسهم لضمان نجاح العملية السياسية واستدامتها.

واكد غوتيريش في رؤيته للمرحلة المقبلة ضرورة التزام كافة الاطراف المعنية بخارطة الطريق الاممية، داعيا الى مضاعفة الجهود لانجاز المراحل الاولى من العملية السياسية. وبين ان دعم المسار الديمقراطي يتطلب ارادة سياسية حقيقية تتجاوز المصالح الضيقة وتضع مصلحة البلاد فوق كل اعتبار لضمان عبور المرحلة الانتقالية بسلام.

استقرار الاقتصاد وشفافية الموارد في ليبيا

وتطرق الامين العام الى الملف الاقتصادي، حيث اعتبر ان تفعيل اتفاق الانفاق الموحد للتنمية يمثل خطوة جوهرية لتعزيز الرقابة المالية والشفافية. وحذر في الوقت ذاته من ان هذا الاتفاق لن يحقق اهدافه المرجوة دون توفر ارادة سياسية دائمة ورقابة صارمة والتزام تام من كافة المؤسسات المعنية بادارة الموارد الوطنية. واضاف ان الادارة المسؤولة للمال العام هي الشرط الاساسي لاستعادة ثقة المواطنين والحفاظ على الاستقرار الاقتصادي في البلاد.

واشار الى قلقه البالغ تجاه استمرار انقسام الجهاز القضائي، مؤكدا ان هذا التشرذم يهدد سيادة القانون ويضعف ثقة الشعب في مؤسسات الدولة. وطالب السلطات باتخاذ خطوات عملية وعاجلة لتوحيد المؤسسة القضائية، مشددا على ان القضاء الموحد هو صمام الامان للوحدة الوطنية.

تحديات حقوق الانسان والامن في ليبيا

وكشفت تقارير الامم المتحدة عن مخاوف متزايدة بشان ملف المهاجرين، حيث حذر غوتيريش من انتشار المعلومات المضللة التي تؤجج العداء ضد هذه الفئات. واكد على ضرورة قيام المؤسسات الامنية بتفكيك شبكات الاتجار بالبشر واغلاق مراكز الاحتجاز غير الرسمية لضمان احترام حقوق الانسان ومحاسبة المتورطين في الانتهاكات.

واختتم الامين العام موقفه بادانة شديدة لاي تحريض على العنف او استهداف لموظفي الامم المتحدة ومقارها. وشدد على ان استخدام خطاب الكراهية لاغراض سياسية يعد عائقا كبيرا امام السلام، داعيا كافة الاطراف الى التحلي بالمسؤولية الوطنية والعمل على حماية البعثات الاممية والمؤسسات العامة لتمهيد الطريق امام انتخابات وطنية شاملة تنهي الانقسام المؤسسي وتضع ليبيا على مسار الاستقرار الدائم.