المطران خريستوفوروس يفتتحُ مشغلَ القدّيس إليان العمّاني للخياطة والتّدريب المهني في ماركا

مطرانيَّةُ الرّوم الأرثوذكس / المركزُ الإعلامي
عمّان، الثّلاثاء 18 آب 2026
افتتح صاحبُ السّيادة المطران خريستوفوروس، مطران الأردنّ للرّوم الأرثوذكس السّبت الفائت «مشغلَ القدّيس إليان العمّاني للخياطة والتّدريب المهني» في رعيّة كنيسةِ القدّيس نيقولاوس / ماركا، بحضور رعاة الكنيسة ولجنتِها وعددٍ من أبناء الرّعيّة.
جاء تأسيسُ المشغلِ بفكرة من سيادة المطران خريستوفوروس وبتوجيهاتِه الأبويّة، في إطار رؤيته الرّعويّة الهادفة إلى تعزيز دور الكنيسة في خدمة أبنائِها، وإطلاقِ مشاريع إنتاجيّة وتدريبيّة تنبع من داخل الرّعيّة وتجمعُ بين الخدمة الكنسيّة والعمل المهني وتمكينِ أبناء المجتمع المحلّي.
يشرف على المشغلِ قدسُ الإيكونوموس إسحق عطالله، راعي الكنيسة، حيث بدأ العمل فعليًّا بتفصيل الأثوابِ والحُلَلِ الكهنوتيّة الخاصّة بالآباء الكهنة، وأثوابِ الخدمةِ للأطفال، والجُبب الخاصّة بالمرتّلين، إلى جانب الأغطيةِ الكنسيّةِ وأطقم المائدةِ والمذبح والزي والفولار الكشفي والمستلزمات الكشفية مثل الشارات المطرزة، كما يضمُّ المشغلُ قسمًا خاصًّا للتّطريز.
بدأ المشغلُ كذلك بالتّحضيرِ لإنتاجِ الزّيّ المدرسيّ بمختلف أنواعِه، على أن ينطلقَ العمل في هذا المجال خلال الفترة المقبلة، ضمن خطّةٍ لتوسيعِ نطاق الإنتاج وتطويرِ عمل المشغل وخدماتِه.
في جانب التّدريبِ المهني، أقامت الكنيسة دورةً مجّانيّةً لنحو 15 سيّدة لتعليمِهِنَّ الخياطة وإعداد الباترون والتّطريز، بهدف إكسابهِنَّ مهاراتٍ مهنيّة عمليّة تسهم في تمكين المرأة وتعزيزِ فرصِها في دخول سوق العملِ وفتح آفاقٍ جديدة أمامَها للإنتاج والعمل.
خلال جولتِه في أقسام المشغل، أشاد سيادةُ المطران خريستوفوروس بالعمل القائمِ وبالمشاريع المبارَكة التي تشهدُها رعيّةُ ماركا، مؤكّدًا أهمّيّةَ أن تنطلق مثل هذه المبادرات من قلب الكنيسة، وأن تقترنَ روحُ الصّلاةِ بروح العمل والخدمة، بحيث تكون الرّعيّةُ مساحةً لا للحياة الرّوحيّة والعبادة فحسب، بل أيضًا للتّكافلِ وبناء الإنسان وتنميةِ قدراتِه وخدمة العائلة والمجتمع.
أكّد سيادتُه إنَّ العمل في الكنيسة هو امتدادٌ للمحبّة والخدمة، وإنَّ تمكينَ الإنسان ومساعدتَه على اكتساب مهنةٍ يستطيع من خلالِها أن يعمل وينتجَ ويحيا بكرامةٍ يمثّل صورةً عمليّةً للشّهادة المسيحيّة، مثمِّنًا جهود القائمين على المشروع وكلّ من ساهم في إخراجه إلى حيّز العمل.
حضر الافتتاحَ قدسُ الايكونوموس عبدالله حمارنة والأب صفرونيوس حنا ورئيسُ الشّمامسة سلفستروس، إلى جانب لجنةِ الكنيسةِ وعددٍ من أبناء الرّعيّة.
من جانبه، أعرب قدسُ الإيكونوموس إسحق عطالله عن شكرِه وتقديرِه لكلِّ مَن ساهم في تأسيس المشغلِ ودعمِه، وخصوصًا المتبرّعين بماكيناتِ الخياطة والتّطريز، وكلّ من يقدّم مساهمتَه لإنجاح هذه الخدمةِ واستمرارِها وتطويرِها.
ويُشار إلى أنّ المشغلَ حمل اسمَ القدّيس الشّهيد إليان العمّاني، أحد قدّيسي الأردنّ، والذي ارتبطت سيرتُه بمدينة عمّان، وكان يعمل في مهنةِ الحياكة، ليحملَ المشروعُ اسمَه .

















