تداعيات توتر الخليج: الامارات توقف الانشطة التجارية مع ايران بعد تهديدات بالصواريخ

شهدت منطقة الخليج تصعيدا لافتا خلال الساعات الماضية عقب تفعيل صافرات الانذار في الامارات نتيجة رصد صواريخ باليستية وجهت نحو سواحلها، وهو ما دفع السلطات الاماراتية الى اتخاذ قرار حاسم بوقف كافة الانشطة التجارية والمعاملات المالية مع ايران حتى اشعار اخر. واوضحت وزارة الدفاع الاماراتية ان التقييمات الاولية تشير الى استهداف الصواريخ لحركة الملاحة البحرية، في خطوة تاتي وسط تزايد حدة التوتر العسكري في ممر هرمز الحيوي. واكدت الخارجية الاماراتية التزام الدولة بالحوار الاقليمي رغم اتخاذ هذه الاجراءات العقابية الصارمة ردا على التهديدات الامنية الاخيرة.
انعكاسات الحظر على الاقتصاد الايراني
واضاف خبراء اقتصاديون ان هذه الخطوة الاماراتية ستشكل ضغطا اضافيا على طهران التي تعاني اصلا من وطأة العقوبات الدولية والحصار الاقتصادي الخانق. وبين محمد فرزانغان الاستاذ بجامعة ماربورغ ان الامارات لطالما مثلت البوابة التجارية الرئيسية لايران للوصول الى الاسواق العالمية واستيعاب الصدمات الاقتصادية الناجمة عن العزلة الدولية. وشدد على ان اعتماد ايران على الامارات كمركز لاعادة التصدير يجعل من هذا القرار ضربة مباشرة لخطوط الامداد الايرانية التي كانت تعتمد على الموانئ الاماراتية بشكل كبير.
مضيق هرمز محور الصراع العسكري
وكشفت التقارير الميدانية عن استمرار الهجمات التي تستهدف ناقلات النفط في مضيق هرمز، حيث تعرضت سفن تابعة لشركة ادنوك الاماراتية لعمليات استهداف متكررة خلال الاسابيع الماضية. واظهرت البيانات ان حركة الملاحة في المضيق انخفضت الى مستويات قياسية مقارنة بفترة ما قبل اندلاع الصراع، وسط تحذيرات ايرانية متكررة للدول المطلة على الخليج من مغبة تقديم اي تسهيلات للجيش الامريكي. واظهرت التحركات العسكرية الاخيرة ان السيطرة على حركة المرور في المضيق اصبحت الميزة الاستراتيجية الابرز في هذه المواجهة المفتوحة.
موقف طهران والضغوط الامريكية
ونفى المتحدث باسم الخارجية الايرانية اسماعيل بقائي ضلوع بلاده في اطلاق الصواريخ نحو الامارات، واصفا التحركات الامريكية في المنطقة بانها تزيد من تعقيد المشهد الاقليمي. واشار مراقبون الى ان هذه التطورات تاتي بالتزامن مع استعداد واشنطن لفرض حزمة جديدة من الضغوط الاقتصادية التي تستهدف عزل ايران دوليا بشكل كامل. واوضحت التقديرات الاقتصادية ان التضخم في ايران يتجه نحو مستويات قياسية تتجاوز 70 بالمئة، مع استمرار انكماش الاقتصاد الوطني وتدهور قيمة العملة المحلية امام العملات الاجنبية.



















