+
أأ
-

تحذير عاجل من شيخ الازهر حول غزو فكري يهدد هوية الشباب العربي

{title}
بلكي الإخباري

كشف شيخ الازهر الدكتور احمد الطيب عن وجود ازمة مجتمعية حادة تهدد استقرار الشباب العربي في الوقت الراهن، موضحا ان هناك اجندات خفية تسعى لفصل الاجيال الجديدة عن جذورهم الثقافية والدينية والاصيلة. واشار الى ان هذه المحاولات الممنهجة تهدف الى احداث اختطاف فكري وثقافي يسلب الشباب توازنهم ويضعف قدرتهم على التمييز بين الصواب والخطأ.

واكد الطيب ان الغزو الثقافي بات يقتحم المنازل ويصل الى غرف الشباب دون اي رقابة اسرية، مما يؤدي الى عزلهم عن قضايا امتهم الحقيقية. واضاف ان هذا التوجه يدفع الكثيرين نحو الانسلاخ من هويتهم الوطنية، مما يجعلهم فريسة سهلة لانفلات اخلاقي واسع وتراجع حاد في منظومة القيم التي تربى عليها المجتمع.

وشدد شيخ الازهر على ان مؤسسة الازهر تولي اهتماما بالغا بدعم كافة الجهود التي تعزز الوعي المجتمعي، معتبرا ان الحفاظ على القيم والاخلاق يمثل خط الدفاع الاول ضد هذه التحديات. وبين ان الوعي هو السبيل الوحيد لمواجهة محاولات طمس الهوية التي يتعرض لها المجتمع في ظل التغيرات المتسارعة.

اللغة العربية كحصن للهوية الثقافية

واوضح شيخ الازهر ان اهمال بعض الاسر لتعليم ابنائها لغة القران الكريم يمثل ناقوس خطر، خاصة في ظل التباهي المفرط باتقان اللغات الاجنبية على حساب اللغة الام. واكد خلال لقائه بوزير التربية والتعليم ان الدعوة للتمسك بالعربية لا تعني الانصراف عن تعلم اللغات الاخرى، بل ان اتقانها يعد ضرورة عصرية.

وبين ان الاولوية يجب ان تظل للغة العربية باعتبارها احد اهم مقومات الانتماء والثقافة العربية، مشيرا الى ضرورة دمج الاعتزاز بالتاريخ العريق في الانظمة التعليمية. واضاف ان المؤسسة التعليمية تقع على عاتقها مسؤولية وطنية في حماية عقول النشء من كل ما يهدد تماسكهم الثقافي.

وختم الطيب حديثه بالتاكيد على ان الانتماء يبدا من اللغة والوعي بالهوية، داعيا الى تضافر جهود الاسرة والمؤسسات التعليمية لمواجهة التحديات الفكرية التي تستهدف عزل الشباب عن قضايا وطنهم.