+
أأ
-

توتر امني في سوريا بعد استيلاء عشائر على مستودعات اسلحة للنظام السابق

{title}
بلكي الإخباري

تشهد مناطق ريف حماة وحمص حالة من الترقب الامني بعد اقدام مجموعات عشائرية على السيطرة على مواقع عسكرية كانت تابعة للنظام السابق ونقل كميات ضخمة من الاسلحة والذخائر الى مناطق نفوذها الخاصة. واظهرت المعلومات الميدانية ان عملية النقل استمرت لعدة ايام وشملت اسلحة خفيفة ومتوسطة بما في ذلك رشاشات وقذائف ار بي جي وكميات كبيرة من الذخيرة الحية وسط انباء عن نية توزيعها على فصائل محلية.

وبينت المصادر ان المواقع المستهدفة توزعت بشكل واسع لتشمل ريف حماة الشرقي في منطقة سلمية والريف الشمالي الشرقي في منطقة الحمرا اضافة الى ريف حمص الجنوبي الشرقي في منطقة المشرفة ومستودعات في تل براق وتقسيس بريف حماة الجنوبي. واكدت المعطيات ان هذه التحركات جاءت في وقت حساس تسعى فيه السلطات الجديدة لضبط السلاح وحصره بيد المؤسسات الرسمية.

واضافت التقارير ان السلطات الامنية وجهت مطالبات صريحة للمجموعات العشائرية بضرورة تسليم تلك الاسلحة والمعدات العسكرية التي تم الاستيلاء عليها. ورفض المسلحون الاستجابة لهذه المطالب حتى الان مما يعزز فرضية نشوب توتر جديد في المناطق التي تخرج عن نطاق السيطرة الامنية المركزية.

تحديات ضبط السلاح في سوريا

وكشفت المعطيات الميدانية عن وجود تحديات كبيرة تواجه الجهود الرامية لتجميع مستودعات ومخازن السلاح التابعة للقوات السابقة. وشدد مراقبون على ان عمليات الاستحواذ العشوائي على المخازن العسكرية ونقل محتوياتها الى جهات غير رسمية يفرض واقعا امنيا معقدا في ظل مرحلة انتقالية تتطلب استقرارا امنيا شاملا.

واوضحت المتابعات ان بقاء هذه الاسلحة في ايدي العشائر يفتح الباب امام سيناريوهات متعددة حول مصير السلاح المنتشر خارج سيطرة الدولة. واكدت الجهات المعنية ان استمرار هذا الوضع قد يعيق خطط اعادة هيكلة القطاع العسكري والامني في المناطق التي شهدت تلك التجاوزات خلال الايام الماضية.