تحول استراتيجي في سوريا.. مظلوم عبدي يعلن انتهاء مرحلة الاندماج وبدء النضال السياسي

كشف قائد قوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي عن دخول المنطقة مرحلة جديدة كليا في تاريخها السياسي والعسكري وذلك بالتزامن مع اكتمال عمليات الاندماج مع الحكومة السورية. واوضح عبدي خلال احتفالية شهدتها مدينة القامشلي بمناسبة مرور مئة عام على تأسيسها ان المعركة القادمة ستنتقل من الميدان العسكري الى المسار السياسي البحت. وبين ان الخطوة تهدف بشكل اساسي الى تثبيت حقوق الشعب الكردي ضمن الدستور السوري الجديد وضمان الاعتراف بمكونات المجتمع.
واكد قائد قسد ان القوات خاضت خلال السنوات الماضية مواجهات وجودية صعبة قدم فيها الالاف من المقاتلين تضحيات كبيرة دفاعا عن الارض والشعب. واضاف ان المرحلة الحالية تتطلب الحفاظ على المكتسبات التي تحققت وتوجيه الجهود نحو العمل السياسي الموحد والقوي لتحقيق المطالب الثقافية والسياسية. وشدد على ان الشهداء لم يضحوا من اجل اهداف مؤقتة بل من اجل بناء مستقبل مستقر ومزدهر لجميع السوريين.
مستقبل سوريا السياسي والدستوري
وبين مظلوم عبدي ان الهدف الاستراتيجي في المرحلة المقبلة هو صياغة حقوق الكرد وجعلها جزءا لا يتجزأ من الدستور السوري القادم. واشار الى ان سوريا المستقبل يجب ان تقوم على مبادئ التنوع اللغوي والثقافي والابتعاد عن اي سياسات شوفينية كانت سببا في الازمات السابقة. واوضح ان هوية شعوب منطقة الجزيرة يجب ان تظل محفوظة في اطار الدولة السورية.
واشار عبدي الى ان القوات الكردية تلقت دعما كبيرا من مقاتلين جاؤوا من مناطق مختلفة خلال فترات الحرب قبل ان يغادروا بعد انتهاء مهامهم. واكد ان المرحلة القادمة ستشهد تركيزا على تحويل القامشلي الى مركز للثقافة والسياسة يجمع السوريين تحت راية السلام الدائم. وذكر ان الاطفال في سوريا المستقبلية سيكون لهم الحق الكامل في التعلم بلغاتهم الام مع تعزيز قيم التعايش المشترك.
آفاق المرحلة الجديدة
واوضح القيادي الكردي ان الاندماج مع الحكومة ليس مجرد خطوة اجرائية بل هو تحول جوهري ينهي حقبة الحرب ويفتح الباب امام العمل المؤسساتي. واضاف ان المسؤولية تقع الان على عاتق الجميع من اجل بناء نظام سياسي يحترم الخصوصيات الثقافية لكل مكونات المجتمع السوري. وشدد على ان العمل السياسي سيكون هو السلاح الاقوى في الفترة القادمة لضمان الحقوق والحريات.
واكد في ختام حديثه ان النضال السياسي سيستمر بكل قوة ووحدة لتحقيق تطلعات الشعب. وبين ان التحدي الاكبر يكمن في ترسيخ هذه الحقوق دستوريا لتكون ضمانة حقيقية للاجيال القادمة. واشار الى ضرورة تكاتف الجهود الشعبية والسياسية لانجاح هذه المرحلة والانتقال بسوريا نحو افاق الاستقرار والاعتراف المتبادل بين كافة مكوناتها.



















