مصير مشترك وثوابت راسخة.. وزير الخارجية المصري يكشف ابعاد الشراكة الاستراتيجية مع السعودية ودول الخليج

كشف وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي عن طبيعة العلاقات الاستراتيجية التي تجمع بلاده بالمملكة العربية السعودية ودول الخليج العربي مؤكدا انها لا تقتصر على المصالح السياسية والاقتصادية فحسب بل تستند الى وحدة المصير والروابط التاريخية العميقة التي تجمع شعوب المنطقة. واوضح عبد العاطي ان القاهرة تضع تطوير هذه العلاقات في صدارة اولوياتها خاصة في ظل الظروف الراهنة التي تشهد تحديات اقليمية غير مسبوقة تتطلب تكاتفا عربيا وثيقا.
واشار الوزير الى ان التحديات الراهنة تتسم بالخطورة الشديدة ولا تقتصر تداعياتها على دولة بعينها بل تمتد لتشمل الامن القومي العربي برمته لا سيما دول الخليج العربي. وشدد على ان موازين القوى في المنطقة تفرض على الجميع ضرورة التنسيق المشترك والتشاور الدائم مؤكدا ان العمل الفردي لم يعد كافيا لمواجهة الازمات المعقدة التي تفرضها التطورات السياسية والامنية المتسارعة.
وبين ان مبدا الاتحاد قوة يمثل الركيزة الاساسية للتحرك المصري في المرحلة المقبلة لضمان حماية الامن القومي العربي. واكد ان التنسيق بين الدول العربية يمثل صمام امان ضد اي تهديدات خارجية قد تستهدف استقرار المنطقة.
التنسيق الرباعي ودوره في تعزيز الامن الاقليمي
واوضح عبد العاطي ان الترتيبات الرباعية التي تضم مصر والسعودية وتركيا وباكستان تهدف الى خلق منصة حوارية فعالة لتنسيق المواقف السياسية والتعامل مع الشواغل الامنية المشتركة. واضاف ان الاجتماع المرتقب في اسطنبول ياتي في اطار حرص القاهرة على استمرار التشاور مع الاشقاء والشركاء الاقليميين لتوحيد الرؤى تجاه قضايا المنطقة.
واكد ان مصر تولي اهتماما خاصا لاطر التعاون الجامع تحت مظلة جامعة الدول العربية مشيرا الى ان الاجتماع الوزاري المقبل في القاهرة سيكون محوريا لمناقشة التحديات الامنية الخطيرة. وبين ان الدورة العادية للجامعة العربية ستشهد تركيزا مكثفا على سبل تعزيز العمل العربي المشترك بما يحقق مصالح جميع الدول الاعضاء.
واضاف الوزير في ختام تصريحاته ان الاطار العربي يظل هو المظلة الشاملة والجامعة لكل دول المنطقة. وشدد على ان تفعيل اليات العمل الجماعي يعد ضرورة ملحة لاستعادة التوازن الاقليمي وحماية المصالح الوطنية للدول العربية في مواجهة كافة المتغيرات الدولية.



















