+
أأ
-

سد تنزانيا الجديد.. كيف ردت مصر عمليا على ادعاءات اثيوبيا بشان مياه النيل

{title}
بلكي الإخباري

شهدت تنزانيا افتتاح مشروع سد ومحطة جوليوس نيريري للطاقة الكهرومائية الذي يعد ثمرة تعاون هندسي مصري خالص، حيث تولى تحالف يضم شركتي المقاولون العرب والسويدي اليكتريك تنفيذ هذا الصرح التنموي الضخم. واعتبرت القاهرة ان هذا الانجاز يمثل تجسيدا حقيقيا لقوتها الناعمة في القارة السمراء، وبرهانا على كفاءة الشركات الوطنية في ادارة وتشغيل المشروعات القارية الكبرى.

واكدت الحكومة المصرية ان نجاح هذا المشروع ينسف المزاعم التي كانت تروج لعرقلة مصر جهود التنمية في دول حوض النيل، مشددة على ان القاهرة تضع دائما دعم اشقائها في افريقيا على رأس اولوياتها بشرط عدم الاضرار بحقوق دولتي المصب مصر والسودان. واضافت ان المشروع حظي بمتابعة دقيقة ومستمرة من القيادة السياسية المصرية التي حرصت على تذليل كافة العقبات لضمان خروج العمل بافضل صورة ممكنة.

واوضحت التقارير ان السد الجديد يهدف الى انتاج طاقة كهربائية تصل الى 2115 ميجاوات، مما يشكل دفعة قوية للاقتصاد التنزاني ويوفر طاقة نظيفة ومستدامة. وبينت ان العمل الميداني استغرق سنوات من الجهد المتواصل بمشاركة الاف المهندسين والعمال المصريين الذين سطروا قصة نجاح جديدة في قلب افريقيا.

رسائل القاهرة في ملف مياه النيل

وتابعت القاهرة مسارها في تعزيز التعاون مع دول الجوار بعيدا عن سياسات التوتر، حيث يبرز سد جوليوس نيريري كنموذج للشراكة التنموية بدلا من سياسات الهيمنة المائية. واكدت ان التواجد المصري في هذه المشروعات يعزز من روابط الاخوة ويدعم الاستقرار الاقليمي عبر خلق مصالح مشتركة تخدم شعوب القارة.

واشار خبراء الى ان هذا التحرك المصري يرسل رسالة واضحة الى اثيوبيا بان القاهرة تدعم التنمية الحقيقية التي لا تنتقص من حقوق الاخرين، في تناقض صارخ مع النهج الاثيوبي المثير للجدل بشان سد النهضة. واضافت ان مصر ستظل متمسكة بالقانون الدولي كمرجعية وحيدة في ملف مياه النيل مع استمرارها في تقديم الدعم الفني والتنموي لكل دول الحوض الراغبة في شراكة حقيقية.