مشروع النقل المدرسي في البادية الجنوبية يفتح افاقا تنموية جديدة

تفقد وزير الاستثمار طارق ابو غزالة التشغيل التجريبي لمشروع النقل المدرسي في البادية الجنوبية بحضور ممثلين عن وزارة التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية. واطلع الوزير خلال الجولة على الجاهزية الفنية للحافلات والمسارات المحددة وانظمة الرقابة والتتبع الذكي التي تضمن سلامة الطلاب. وياتي هذا المشروع ضمن خطة وطنية شاملة تهدف الى توفير وسيلة نقل امنة ومنتظمة ومجانية للطلبة في المناطق الاكثر احتياجا.
واكد الوزير ان هذا المشروع يتجاوز في اهدافه مفهوم النقل التقليدي ليتحول الى ركيزة تنموية تدعم العملية التعليمية وتوفر فرص عمل مباشرة للمجتمعات المحلية. وبين ان التركيز في هذه المرحلة ينصب على اختبار كافة جوانب المنظومة قبل الانطلاق الفعلي للخدمة مع بداية العام الدراسي الجديد لضمان تقديم مستوى متميز من الخدمة. وشدد على ان سلامة الطلبة وكفاءة التشغيل تعد اولوية قصوى لا يمكن التهاون فيها خلال مختلف مراحل تنفيذ المشروع.
ابعاد استثمارية وتكامل مؤسسي
واوضح ابو غزالة ان المشروع يجسد نموذجا حقيقيا للشراكة بين القطاعين العام والخاص حيث يتم توظيف الخبرات الاستثمارية لرفع كفاءة الخدمات العامة وتحقيق اثر تنموي ملموس. واضاف ان الوزارة تعمل بتنسيق وثيق مع كافة الجهات الحكومية لضمان نجاح هذه التجربة وتعميمها لاحقا على كافة محافظات المملكة. وكشفت الجولة عن وجود تكامل ميداني بين الحكام الاداريين والاجهزة الامنية وهيئة تنظيم قطاع النقل البري لضبط ايقاع العمليات وتسهيل حركة الحافلات.
وذكرت امين عام وزارة التربية والتعليم سحر الشخاترة ان الوزارة تتابع بدقة كافة التفاصيل المتعلقة بالمدارس والمسارات المعتمدة لضمان انتظام العملية التعليمية. واشارت الى ان الخدمة ستشمل المعلمين والاداريين ايضا مما يرفع من كفاءة العمل التربوي في الميدان. وبينت ان التشغيل التجريبي الحالي يعد محطة حاسمة للتحقق من جاهزية كافة المسارات والاليات التشغيلية لاستقبال الطلبة في بيئة تعليمية امنة.
ارقام ومستهدفات المرحلة الاولى
واظهرت البيانات ان المرحلة الاولى من المشروع في البادية الجنوبية تضم نحو 120 حافلة مجهزة لخدمة 61 مدرسة موزعة في المناطق المستهدفة. واوضح المسؤولون ان الخدمة ستغطي ما يقارب 9 الاف طالب وطالبة بالاضافة الى 900 معلم واداري لتعزيز استقرار العملية التعليمية. واضافت التقارير ان المشروع من المتوقع ان يوفر نحو 220 فرصة عمل مباشرة في مرحلته الاولى مما يسهم في تحريك عجلة الاقتصاد المحلي وتنمية المحافظات.
















