+
أأ
-

اختتام منتدى عوالم الصراع في الشرق الأوسط 2 في جامعة العلوم التطبيقية الخاصة…

{title}
بلكي الإخباري

 

برعاية دولة الدكتور بشر الخصاونة رئيس الوزراء السابق، ومشاركة باحثين ومحللين في العلوم السياسية والإعلام والدراسات الأمنية، اختتم في العلوم التطبيقية وبشراكة مع مركز إيلاف للدراسات والأبحاث، منتدى عوالم الصراع في الشرق الأوسط 2: الراهن والآفاق، في نسخته الثانية، والذي انعقد في سبيل البحث في مصائر المنطقة والاستجابة العربية للحرب والصراع الدائر اليوم فيه، والذي أوجد وضعاً راهناً معقداً، لا ينفصل عن تاريخ الأزمات التي عصفت به منذ ولادة الدولة الوطنية فيه.

 وانطلق المنتدى من سؤال حول مصير أكبر الأزمات المستدامة في المنطقة، وهي الصراع العربي الإسرائيلي الذي يعد المسؤول الأول عن انفجار المشرق العربي، وولادة ما سمي طوفان الأقصى الذي أحدث اضطراباً كبيراً في البيئة الاستراتيجية، وما تلاه من حرب مفتوحة اليوم بين الولايات المتحدة وإيران وإسرائيل، والتي تجاوزت جبهتها اليوم المجال الإيراني إلى عدة جبهات.

وبين المتحدثون أن الراهن العربي يفتح الباب على إعادة مطالعة ظروف المنطقة، في ظل الصراع الدائر في الشرق الأوسط، والمتمثل بالحرب الإيرانية الأمريكية الإسرائيلية، والصراع العربي الإسرائيلي وسياسات الاحتلال التوسعية والاستيطانية. إذ لم تعد إيران كما كانت قبل بداية الحرب الدائرة، ولم تعد إسرائيل في ظل الدعم الأمريكي كما كانت قبل السابع من أكتوبر، ولم يعد الواقع العربي كما كان سابقاً.

وأكد رئيس الوزراء السابق الدكتور بشر الخصاونة، أن المنطقة العربية تحتاج لإعادة بناء نظام عربي جديد، يتفاعل بشكل استراتيجي مع الأزمات الراهنة، ومع التحديات الموجودة والمتمثلة بالحرب الأمريكية الإيرانية، والسياسات الإسرائيلية التوسعية والاستيطانية.

وقال الخصاونة إن الأردن وعى مبكرا منذ سبعينيات القرن العشرين، لأهمية سيادة الدولة، ورفض منذ البداية أن يكون ساحة للصراعات والنزاعات بين أي جهات أو ميليشيات أو دول، مؤكداً تمسك المملكة بحصر السلاح بيد الدولة.

وأضاف، إن إيران استغلت تطرف الحكومة الإسرائيلية وضعف ووهن بعض الأنظمة العربية والأحداث التي شهدتها، لترسخ وجودها في أربع عواصم عربية.

وأكد أن الاردن ظل متمسكا بالأنظمة والقوانين الدولية، واتسق سلوكه مع ذلك، ما جعل له وزناً فاعلاً وصوتاً مسموعاً في المحافل الدولية والأمم المتحد، وان جلالة الملك عبدالله الثاني يقود جهداً مضاعفاً لتخفيض حدة الصراع وإعادة التوازن للمنطقة.

وأشار إلى أن الأردن اعتبر ما صدر عن إيران تجاه الدول العربية اعتداءً صريحاً، وصمد ونجا في هذا المحيط المشتعل لأنه لم يقبل أن ينازعه أي جهة سياسية داخلية أو خارجية على قراره السياسي السيادي في مسألة الحرب والسلم أو حيازة السلاح.

وبين الخصاونة، أن الأردن صبر طويلاً على بعض الجهات التي باتت تستهدف وتهاجم وتسيء إلى رموز الدولة وسياساتها، برغم أن المملكة احتضنتها عندما كانت طريدة ومستهدفة.

واعتبر الخصاونة أن إسرائيل، إلى جانب إيران، تمثل العنصر الأساسي والرئيسي في حالة عدم الاستقرار في المنطقة، لرفضها كل الحلول والقرارات الأممية.

وقال رئيس مجلس أمناء جامعة العلوم التطبيقية الخاصة الدكتور هيثم عبدالله أبوخديجة في كلمته لقد حاولنا في جامعة العلوم التطبيقية الخاصة أن ندخل مفهوم علم السياسية والتحليل الجيوسياسي للمجتمع العلمي وصانع القرار وعامل الـتأثير في الإعلام المحلي والعربي من خلال لقاء فكري ثابت ومتجدد سنوياً، سواء بالأفكار أو المحاور أو في الذوات والقامات الفكرية والإعلامية المشاركة، لفهم واقع العربي تتزايد تحدياته وتتجدد الصراعات في محيطه والتي تعكس في تبعاتها الاستراتيجية والأمنية محاولة لإعادة رسم خرائط النفوذ وموازين القوة في الشرق الأوسط.