+
أأ
-

تحركات سياسية مكثفة في اديس ابابا لبلورة رؤية موحدة لانهاء الحرب في السودان

{title}
بلكي الإخباري

وصل رئيس الوزراء السابق عبد الله حمدوك الى العاصمة الاثيوبية اديس ابابا للمشاركة في اجتماعات تشاورية موسعة تضم طيفا واسعا من القوى السياسية والمدنية السودانية الرافضة لاستمرار الصراع المسلح. وتهدف هذه المشاورات التي تستمر على مدار يومين الى بحث سبل الخروج من الازمة الراهنة ووضع خارطة طريق وطنية تنهي حالة الاقتتال وتؤسس لمرحلة جديدة من الاستقرار.

واكد المشاركون في الاجتماع على ضرورة تقييم التطورات السياسية والعسكرية والانسانية التي شهدتها البلاد منذ اندلاع الازمة. وبين المجتمعون ان المرحلة الراهنة تتطلب موقفا مدنيا موحدا يتجاوز الاستقطاب الحالي ويضع مصلحة السودان فوق اي اعتبارات اخرى.

واوضح المجتمعون ان المداولات ستشمل مراجعة كافة المبادرات الدولية والاقليمية المطروحة لضمان فاعليتها وتوحيد المسارات التفاوضية. وشدد الحاضرون على اهمية ان تكون عملية السلام شاملة ومستدامة تعالج جذور الازمة بدلا من الاكتفاء بحلول سياسية مؤقتة.

مستقبل الحوار الوطني وموقف القوى المدنية

وكشفت النقاشات ان مبادرة الحوار التي طرحها قائد الجيش الفريق اول عبد الفتاح البرهان ستكون حاضرة بقوة على طاولة البحث. واضاف المتحدثون ان هناك تساؤلات جوهرية حول طبيعة هذا الحوار وشروط نجاحه والضمانات المطلوبة لضمان تحوله الى مسار جدي لانهاء الحرب.

واشار المشاركون الى ان الهدف الاساسي يكمن في خلق جبهة مدنية عابرة للانقسامات العسكرية. واكدوا ان بناء رؤية موحدة سيساهم في تعزيز الدور السوداني في قيادة عملية السلام وتحديد مآلاتها المستقبلية بما يخدم تطلعات الشعب في العودة الى مسار الانتقال المدني.

وبين المنظمون ان الاجتماع يمثل خطوة استراتيجية لتوحيد جهود القوى المناهضة للحرب وتنسيق المواقف تجاه التدخلات الخارجية. وشددوا على ان المرحلة القادمة تتطلب تكاتف كافة الاطراف المعنية لضمان عدم ضياع الفرص المتاحة للوصول الى تسوية سياسية عادلة وشاملة.