+
أأ
-

كواليس اللقاء السري بين دمشق وتل ابيب في الاردن وتفاصيل المباحثات الحاسمة

{title}
بلكي الإخباري

كشفت دمشق عن تفاصيل مثيرة حول اللقاء النادر الذي جمع وزير الخارجية السوري اسعد الشيباني مع رئيس جهاز الموساد الاسرائيلي رومان غوفمان في الاردن بوساطة امريكية. واظهرت المعطيات ان هذا الاجتماع جاء في توقيت بالغ الحساسية لخفض حدة التوتر في جنوب سوريا وضمان استقرار المنطقة بعد سلسلة من الهجمات المتبادلة. واكد الجانب السوري ان الحوار ركز بشكل اساسي على وضع اليات عملية لوقف الاعتداءات والاعتقالات التي تنفذها القوات الاسرائيلية.

واضافت دمشق ان الاجتماع تضمن نقاشات حول امكانية احياء مسار تفاوضي يؤدي الى اتفاق امني شامل ومستدام. وبينت السلطات السورية خلال اللقاء تمسكها الكامل بسيادة الدولة وحقها الاصيل في بناء وتطوير جيشها الوطني واختيار شراكاتها الاستراتيجية دون اي املاءات خارجية. وشددت على رفضها القاطع لاي ترتيبات قد تنتقص من سيادة الاراضي السورية او تقيد حرية القرار الوطني.

واوضحت دمشق ان ملف الجولان المحتل يظل ثابتا في اجندتها الوطنية معتبرة ان مناقشة وضعه النهائي لا تزال سابقة لاوانها في المرحلة الراهنة. واكدت ان الاولوية القصوى الان تتمثل في انسحاب القوات الاسرائيلية الى خطوط ما قبل ديسمبر الماضي وتفعيل اتفاق فض الاشتباك لعام 1974 بشكل كامل. واشار المسؤولون الى ان الحفاظ على امن المنطقة يتطلب ايضا جهودا دولية لتقريب وجهات النظر بين القوى الاقليمية لمنع انعكاس التوترات على الداخل السوري.

ابعاد التحرك السوري الجديد نحو التهدئة

وكشفت تقارير سياسية ان هذه الخطوة النادرة تعكس رغبة متبادلة لدى الطرفين في احتواء الازمة ومنع الانزلاق نحو مواجهة عسكرية شاملة قد تخرج عن السيطرة. واظهرت المباحثات ان هناك توجها لدى الادارة السورية الجديدة لفتح قنوات اتصال مباشرة تهدف الى تجنب سوء التقدير الميداني. واضافت المصادر ان هذا التحرك يأتي ضمن استراتيجية اوسع تسعى من خلالها دمشق لاعادة ترتيب علاقاتها الاقليمية والدولية.

وبينت التحليلات ان اسرائيل تسعى بدورها لتأمين حدودها الشمالية ومنع اي تمركز عسكري تعتبره تهديدا لامنها القومي في ظل الظروف الراهنة. واكدت دمشق ان اي ترتيبات امنية مستقبلية يجب ان ترتكز بالدرجة الاولى على احترام وحدة الاراضي السورية وعدم المساس بالحقوق السيادية للدولة. واوضحت ان نجاح هذه الوساطة يعتمد على مدى التزام الاطراف بالتعهدات التي تم بحثها خلال اللقاء رفيع المستوى.