+
أأ
-

تصاعد حدة الحرب التجارية يضغط على العملة الكندية ويعزز صعود الدولار الامريكي

{title}
بلكي الإخباري

شهدت الاسواق المالية العالمية تحركات لافتة اليوم مع استعادة الدولار الامريكي لقوته امام سلة من العملات الرئيسية منهيا بذلك سلسلة من التراجعات الاسبوعية التي طالته مؤخرا. واظهرت مؤشرات التداول صعود العملة الامريكية بنحو طفيف وسط حالة من الترقب في اوساط المستثمرين تجاه السياسات النقدية والتوترات التجارية التي تلقي بظلالها على المشهد الاقتصادي العالمي.

واضاف المحللون ان الدولار لا يزال يواجه ضغوطا ناتجة عن توجهات وزارة الخزانة الامريكية بخصوص عمليات اعادة شراء السندات طويلة الاجل. وبينت التقارير ان ارتفاع اسعار السندات قد يؤدي بشكل مباشر الى انخفاض عوائدها مما يقلل من جاذبية الاصول المقومة بالدولار في المدى المنظور.

واكد الخبراء ان الاسواق تراقب عن كثب الخطوات القادمة لوزارة الخزانة بشان تمويل عمليات الشراء هذه من رصيد الحساب العام. واوضح المتابعون ان اي تغيير في استراتيجية التمويل قد يغير من مسار عوائد السندات ويؤثر بالتالي على حركة الدولار في جلسات التداول القادمة.

تداعيات الرسوم الجمركية على الدولار الكندي

وكشفت بيانات التداول ان الدولار الكندي كان الاكثر تضررا اليوم حيث سجل تراجعا ملموسا امام نظيره الامريكي في ظل تصاعد حدة التوترات التجارية بين واشنطن واوتاوا. واشار المتعاملون الى ان دخول الرسوم الجمركية الامريكية حيز التنفيذ على مجموعة من السلع الكندية ادى الى اضعاف العملة المحلية بشكل كبير.

واوضحت المعطيات الاقتصادية ان فشل المحادثات التجارية بين الطرفين دفع اوتاوا للتلويح باجراءات انتقامية مماثلة. وشدد المراقبون على ان هذا الصدام التجاري في قطاعات حيوية مثل السيارات والصلب يضع ضغوطا بيعية متواصلة على العملة الكندية التي سجلت اكبر انخفاض يومي لها منذ فترة.

واضافت المصادر ان التهديدات الامريكية بتوسيع نطاق الرسوم لتشمل قطاعات صناعية اضافية زادت من حالة القلق لدى المستثمرين. وبينت التحليلات ان استمرار هذه المواجهة قد يطيل امد التذبذب في سعر صرف العملة الكندية امام العملة الامريكية خلال الفترة المقبلة.

حالة العملات العالمية والاسواق الرقمية

واظهرت التداولات تراجعا طفيفا لكل من اليورو والجنيه الاسترليني امام الدولار في حين بقي الين الياباني تحت ضغوط الفوارق الكبيرة في عوائد السندات. واكد المتعاملون ان الانظار تتجه ايضا نحو التطورات الجيوسياسية والعقوبات الامريكية المرتقبة على اطراف دولية اخرى.

واوضح الخبراء ان الاسواق تترقب اي تصريحات رسمية من وزارة الخزانة الامريكية بشان العقوبات الاقتصادية الموسعة. واضاف المحللون ان هذه التطورات قد تزيد من حالة عدم اليقين وتدفع المستثمرين نحو الملاذات الامنة او الاصول ذات المخاطر العالية بحسب طبيعة القرارات.

وكشفت حركة الاسواق الرقمية عن صعود ملحوظ في قيمة بتكوين التي واصلت تسجيل مكاسب لافتة. واشار الخبراء الى ان العملات المشفرة اصبحت جزءا لا يتجزأ من استراتيجيات التحوط للمستثمرين في ظل التقلبات الحادة التي تشهدها العملات التقليدية والاسواق العالمية.