الشراكة السعودية الفرنسية ترسم ملامح جديدة للتعاون الاستراتيجي وصفقات بمليارات اليورو

شهدت العلاقات بين الرياض وباريس تحولا لافتا مع انعقاد الاجتماع الاول لمجلس الشراكة الاستراتيجية برئاسة ولي العهد السعودي والرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون. وكشفت هذه الزيارة عن رغبة مشتركة في توثيق الروابط السياسية والاقتصادية بمناسبة مرور مئة عام على بدء العلاقات الدبلوماسية بين البلدين. واكد الجانبان خلال المباحثات اهمية تعزيز التنسيق لمواجهة التحديات الاقليمية والدولية المتسارعة.
واضاف الطرفان في بيان مشترك تطلعهما لمرحلة جديدة من التعاون الاستراتيجي الذي يغطي مجالات الدفاع والطاقة والتكنولوجيا. وبينت المباحثات ان هناك توافقا كبيرا حول ملفات ساخنة تشمل الازمة اللبنانية وضرورة تنفيذ القرارات الدولية ووضع حد للتدخلات الخارجية في السودان. وشدد القادة على اهمية الحلول الدبلوماسية للبرنامج النووي الايراني وادانة الاعتداءات التي تستهدف الملاحة في مضيق هرمز.
واوضح الجانبان موقفهما الثابت تجاه القضية الفلسطينية مع الدعوة لوقف دائم لاطلاق النار ورفض الاستيطان ودعم قيام الدولة الفلسطينية. واكد الطرفان ضرورة عودة سوريا الى محيطها الاقتصادي عبر مجلس اعمال مشترك يربط بين الخليج واوروبا. وبينت التقارير ان الرياض وباريس اتفقتا على تكثيف الجهود لحماية استقرار اسواق الطاقة العالمية ودعم مشاريع الهيدروجين النظيف.
استثمارات ضخمة وتعاون دفاعي استراتيجي
وشهدت الزيارة توقيع حزمة من الاتفاقيات شملت مجالات الدفاع والذكاء الاصطناعي والصحة والتقنيات الناشئة. واعتمد الطرفان اعلانا لتعزيز التعاون العسكري والتدريب الدفاعي في خطوة تعكس عمق الثقة المتبادلة. واظهرت البيانات نموا ملحوظا في حجم التجارة البينية التي سجلت ارقاما قياسية تعزز من قوة الاقتصاد في البلدين.
وكشفت شركة القدية للاستثمار عن خطط طموحة لتطوير وجهة ترفيهية عالمية في فرنسا بتكلفة تصل الى ستة مليارات يورو. واضافت المصادر ان هذا المشروع يضم مرافق سياحية وثقافية ورياضية كبرى تهدف لتعزيز التبادل الثقافي. وشدد الجانبان على تمديد الشراكة الثقافية في منطقة العلا حتى عام 2035 لضمان استمرار المشاريع التراثية المشتركة.
واكد الطرفان اخيرا اهمية التنسيق في المجالات الشبابية والرياضية مع الاشادة بنجاح بطولات الرياضات الالكترونية. واوضح الجانبان ترحيبهما بمشاركة فرنسا في معرض اكسبو 2030 بالرياض كخطوة تعزز التعاون في ملفات المستقبل. وبينت هذه الزيارة ان الرياض وباريس ماضيتان في بناء مستقبل مستدام وشراكة تتجاوز الحدود التقليدية.



















