+
أأ
-

خطوة مثيرة للجدل.. عائلة ترمب تقتحم القطاع المصرفي الامريكي عبر بوابة العملات الرقمية

{title}
بلكي الإخباري

تتجه الانظار نحو مشروع مالي جديد تتبناه عائلة الرئيس الامريكي دونالد ترمب والذي يتمثل في تاسيس بنك خاص بها، حيث حصلت شركة وورلد ليبرتي فايننشال المرتبطة بالعائلة وشركائها على موافقة اولية لإنشاء مؤسسة مصرفية وطنية في خطوة تعكس تحولا كبيرا في السياسات المالية، وتاتي هذه الخطوة بالتزامن مع موجة واسعة من التراخيص المصرفية الجديدة التي تشهدها الولايات المتحدة.

وكشفت بيانات رسمية ان مكتب مراقب العملة الامريكي منح موافقات لاكثر من 20 طلبا لتاسيس بنوك جديدة خلال فترة وجيزة، وهو رقم يتجاوز بكثير ما تم تسجيله خلال سنوات سابقة، واظهرت هذه الارقام ان هناك توجها حكوميا نحو تسهيل الاجراءات التنظيمية امام الكيانات المالية الناشئة، وبدا ذلك واضحا من خلال تصريحات المسؤولين الذين اكدوا ان المؤسسات الرقابية باتت اكثر انفتاحا على استقبال طلبات الترخيص الجديدة.

واوضح مراقبون ان هذه الطفرة تاتي بعد سنوات من القيود المشددة التي فرضت عقب الازمات المالية الكبرى، واشار المسؤولون في مكتب مراقب العملة الى انهم يسعون لتقليص مدة البت في الطلبات لتصبح في حدود 120 يوما فقط، مما شجع عشرات الشركات المتخصصة في التكنولوجيا المالية والاصول الرقمية على تقديم ملفاتها للحصول على تراخيص رسمية.

مستقبل العملات الرقمية في النظام المصرفي

وبينت التحليلات ان الهدف الاستراتيجي من وراء هذا البنك هو تعزيز استخدام العملة المستقرة المعروفة باسم يو اس دي 1، واكد الخبراء ان امتلاك بنك خاص سيتيح للشركة الاحتفاظ بالاصول الداعمة للعملة بشكل مباشر، مما يساهم في خفض تكاليف التشغيل ويمنح هذه العملات الرقمية غطاء من الشرعية والامان امام المستثمرين.

واضاف المتحدث باسم شركة وورلد ليبرتي فايننشال ان الشركة ملتزمة تماما بالمعايير الرقابية، موضحا ان الحصول على الترخيص يعني خضوعهم لرقابة اتحادية صارمة وفحوصات دورية دقيقة، وشدد على انهم يتبنون التنظيم ولا يتجنبونه، مشيرا الى ان العمليات ستكون محمية بمتطلبات دقيقة لمكافحة غسل الاموال وحماية حقوق العملاء.

وذكرت تقارير ان هذه الخطوة فتحت الباب امام تساؤلات حول طبيعة العملات المستقرة، واظهرت النقاشات ان هناك مخاوف من ان يتم التعامل مع هذه العملات على انها مدعومة حكوميا، في حين انها تفتقر الى انظمة التامين التي تتمتع بها الودائع في البنوك التقليدية العريقة.

تحديات الرقابة وتضارب المصالح

وكشفت وثائق الموافقة المشروطة ان مكتب مراقب العملة وضع اشتراطات صارمة لتجاوز مخاوف تضارب المصالح، واكد المكتب على ضرورة وجود هياكل حوكمة مستقلة، بما في ذلك تعيين مدققين خارجيين والحفاظ على مستويات سيولة كافية لضمان استقرار البنك وحماية اموال المتعاملين.

واضافت المصادر ان عددا من المستثمرين المرتبطين بعائلة ترمب وقعوا اتفاقات قانونية تحد من نفوذهم المباشر في ادارة البنك، وذلك لضمان الامتثال للمعايير التنظيمية وتجنب اي شبهات قد تلاحق المشروع، واكد الباحثون ان هذه الخطوات تهدف الى خلق توازن بين الابتكار المالي والرقابة الصارمة.

وبين المحللون ان المشهد المالي الامريكي يشهد مرحلة مفصلية، حيث تدفع الادارة الحالية نحو دمج التكنولوجيا المالية في النظام المصرفي التقليدي، ويبقى السؤال المطروح حول ما اذا كان هذا التوجه سيعزز المنافسة ويقدم خدمات افضل للمستهلكين، ام انه سيخلق مخاطر جديدة قد تؤثر على استقرار النظام المالي مستقبلا.