تذبذب اسعار النفط وسط ترقب لتاثير العقوبات الامريكية الجديدة على ايران

سجلت اسعار النفط حالة من الاستقرار خلال تعاملات اليوم بعد موجة تراجع حادة شهدتها الاسواق في الجلسة الماضية. ويراقب المتعاملون بدقة تداعيات الخطوات الامريكية الاخيرة بفرض عقوبات اقتصادية جديدة تستهدف طهران. حيث اظهرت البيانات ان خام برنت سجل مستويات قريبة من 92 دولار بينما حافظ الخام الامريكي على استقراره فوق حاجز 85 دولار للبرميل.
واوضحت المعطيات ان السوق شهدت عمليات جني ارباح واسعة النطاق بعد ارتفاعات متتالية استمرت لنحو اسبوعين. وبينت المؤشرات ان التراجع الذي حدث امس الاثنين كان مدفوعا بحالة من الحذر لدى المستثمرين الذين يفضلون انتظار تفاصيل اضافية حول اليات تنفيذ العقوبات المعلن عنها مؤخرا.
وكشفت وزارة الخزانة الامريكية عن توجه لتوسيع نطاق الضغوط الاقتصادية على ايران بهدف تقليص قدراتها المالية. واكدت الادارة الامريكية ان الدول مطالبة بمراجعة علاقاتها التجارية مع طهران لتجنب التعرض لاجراءات قد تؤدي الى استبعادها من النظام المالي العالمي المرتبط بالدولار.
تداعيات التوتر الجيوسياسي على امدادات الطاقة
واضاف المسؤولون الامريكيون انهم يمنحون مهلة زمنية للدول المعنية للامتثال قبل دخول العقوبات حيز التنفيذ بشكل كامل. وشدد محللون على ان التركيز الحالي على المسار الاقتصادي بدلا من الخيار العسكري ساهم في تهدئة المخاوف بشأن احتمالية انقطاع امدادات النفط الخام من منطقة الشرق الاوسط.
وبينت التحليلات ان تهديدات طهران بالسيطرة على مضيق هرمز لا تزال تشكل عاملا مؤثرا في تقلبات الاسعار. واشارت التقارير الى ان طهران حددت قائمة بناقلات نفط تتهمها بمخالفة قواعد العبور مما يزيد من حدة التوتر في الممرات المائية الحيوية التي يمر عبرها نحو خمس الاستهلاك العالمي من الطاقة.
واكد خبراء الطاقة ان استمرار الاضطرابات دفع العديد من الدول الى السحب من احتياطياتها الاستراتيجية لتغطية العجز. واوضحت البيانات ان حالة عدم اليقين بشان استقرار سلاسل الامداد ستظل المحرك الرئيسي لاتجاهات السوق في الفترة المقبلة مع ترقب اي مستجدات سياسية قد تغير مسار الاسعار.



















