تحركات دبلوماسية مكثفة بين عمان ورام الله لمواجهة تصعيد الاحتلال في الضفة وغزة

استقبل نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين ايمن الصفدي في العاصمة عمان نائب رئيس دولة فلسطين حسين الشيخ لبحث التطورات الميدانية والسياسية المتسارعة في الاراضي الفلسطينية المحتلة. وركز اللقاء على ضرورة تنسيق المواقف المشتركة لمواجهة التحديات الراهنة التي تفرضها سياسات الاحتلال في الضفة الغربية وقطاع غزة. وجرى خلال المباحثات التأكيد على اهمية تكثيف الجهود الدبلوماسية لاحتواء التدهور الامني الخطير الذي تشهده المنطقة.
واستعرض الجانبان الانتهاكات المستمرة التي تمارسها سلطات الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني بما في ذلك تصاعد اعتداءات المستوطنين وعمليات مصادرة الاراضي وتوسيع الانشطة الاستيطانية غير القانونية. واكد الطرفان ان هذه الاجراءات الممنهجة لا تساهم سوى في تعقيد المشهد الميداني ودفع الاوضاع نحو مزيد من التوتر وعدم الاستقرار. واوضح الصفدي والشيخ ان استمرار هذه الممارسات يعد خرقا واضحا للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.
واشار المسؤولان الى خطورة الحملة الممنهجة التي تستهدف وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين الاونروا ومحاولات التضييق على مؤسساتها في القدس المحتلة. واكد الجانبان ان هذه المحاولات تهدف الى تفريغ قضية اللاجئين من مضمونها السياسي والانساني. وشدد الطرفان على ضرورة حماية المقدسات الاسلامية والمسيحية والحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني القائم فيها.
التنسيق الاردني الفلسطيني لمواجهة التحديات السياسية
واكد الصفدي والشيخ على ضرورة التحرك الاقليمي والدولي الفاعل من اجل وقف كافة الاجراءات الاسرائيلية التي تقوض فرص تحقيق السلام العادل والشامل. وبين الجانبان ان السبيل الوحيد لانهاء الصراع يكمن في تجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة وذات السيادة على خطوط الرابع من حزيران عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية. واوضحا ان حل الدولتين يظل الخيار الوحيد القادر على ضمان الامن والاستقرار المستدامين في المنطقة.
وتطرق الجانبان خلال المباحثات الى الاوضاع الكارثية في قطاع غزة وضرورة ضمان وصول المساعدات الانسانية بشكل مستدام وكاف للتخفيف من معاناة المدنيين. واكد الطرفان على اهمية تثبيت الاستقرار ووقف كافة اشكال العدوان. وشدد الجانبان على ان التنسيق الاردني الفلسطيني سيستمر بشكل وثيق لمتابعة كافة التطورات والقضايا ذات الاهتمام المشترك وبما يخدم المصالح العليا للشعب الفلسطيني.















