+
أأ
-

موسكو تتحرك لدعم مزارعيها وسط تعطل سلاسل تصدير الحبوب

{title}
بلكي الإخباري

كشفت تقارير اقتصادية حديثة عن توجه حكومي داخل روسيا لتبني حزمة تدابير عاجلة تهدف إلى شراء الحبوب مباشرة من المنتجين المحليين. واوضحت هذه الخطوة في ظل تصاعد حدة التوترات العسكرية التي أدت إلى اضطرابات ملموسة في حركة الموانئ المطلة على البحر الاسود. وبينت التحركات ان الهدف الرئيسي هو توفير شبكة امان للمزارعين الروس لضمان عدم تأثر عوائدهم المالية نتيجة تعثر عمليات التصدير.

واضافت المصادر ان المقترحات قيد الدراسة تشمل توسيع نطاق القروض الميسرة وتقديم دعم مباشر لعمليات البيع اللوجستية. واكدت الجهات المعنية ان وزارة الزراعة تسعى بشكل حثيث لايجاد مسارات بديلة لتصريف المحاصيل بعد ان تسببت الهجمات الاخيرة في تعطيل البنية التحتية للشحن. واشارت المعطيات الى ان هذه الاجراءات تاتي كاستجابة مباشرة للتحديات التي فرضتها العمليات العسكرية على حركة السفن التجارية.

تداعيات تعطل الموانئ على الامن الغذائي

واظهرت البيانات ان ميناء نوفوروسيسك تعرض لاضرار بالغة نتيجة هجمات الطائرات المسيرة مما ادى لتوقف العمل في محطات رئيسية لتصدير الحبوب. واوضحت التقارير ان هذا الميناء يمثل شريانا حيويا للقدرات التصديرية الروسية نحو الاسواق العالمية. وبينت ان الوضع في الجانب الاوكراني ليس افضل حالا حيث تواجه موانئ اوديسا ضغوطا مماثلة تسببت في تراكم كميات ضخمة من الحبوب غير المباعة لدى المزارعين.

واكد الخبراء ان روسيا واوكرانيا تسيطران معا على اكثر من ربع صادرات القمح العالمية مما يجعل اي تعطل في سلاسل التوريد تهديدا مباشرا لاستقرار الاسعار دوليا. واضافت التحليلات ان توقيت هذه الاضطرابات يتزامن بشكل حساس مع موسم الحصاد في البلدين. واوضحت ان استمرار هذه الازمات سيؤدي حتما الى تقليص التدفقات الغذائية ورفع الضغوط على الاسواق العالمية التي تعتمد بشكل اساسي على انتاج هذه المنطقة.

موسكو تسعى لامتصاص صدمة المحاصيل

وذكرت وزارة الزراعة الروسية ان حجم المحصول المحصود من القمح بلغ حتى الان نحو 75 مليون طن مما يستدعي توفير قنوات تسويقية فعالة. واكدت ان الحكومة تدرس تحويل الدولة الى مشتر رئيسي لامتصاص الفائض ودعم المنتجين المحليين. وبينت ان هذه الخطوات تهدف الى الحفاظ على استقرار القطاع الزراعي المحلي وضمان استمرار تدفق الصادرات رغم التحديات الجيوسياسية الراهنة.