تحرك عراقي جديد لرفع سقف الانتاج النفطي داخل منظمة اوبك

يسعى العراق بقوة خلال المرحلة الحالية لانتزاع قرار بزيادة حصته الانتاجية من النفط الخام ضمن منظمة اوبك، مستندا في ذلك الى حجم احتياطياته الهائلة ومكانته كمنتج رئيسي في الاسواق العالمية، حيث كشف مسؤولون عن اعداد دراسة متكاملة تتضمن الاسباب الموجبة لهذا المطلب الحيوي الذي يهدف الى تعزيز الاقتصاد الوطني.
واكدت الدراسات الاقتصادية ان العراق يتحمل مسؤولية مزدوجة تتمثل في تلبية متطلبات التنمية الداخلية وتحديث البنية التحتية المتهالكة، مع الالتزام في الوقت ذاته بالمساهمة في استقرار اسواق الطاقة العالمية التي تواجه تقلبات غير مسبوقة بسبب الظروف الجيوسياسية الراهنة.
وبينت التحليلات ان الاستقرار المالي للدولة العراقية بات مرتبطا بشكل وثيق بزيادة خطوط التصدير وتنويع المنافذ البحرية والبرية لضمان تدفق النفط بعيدا عن مخاطر المضائق المائية التي تشهد توترات عسكرية مستمرة.
استراتيجية العراق لتأمين صادرات النفط
واوضح البغدادي ان الحكومة العراقية تضع اللمسات الاخيرة على استراتيجية طموحة تهدف الى مد خطوط انابيب جديدة نحو الشمال والغرب والجنوب، مما يرفع من الموقف التفاوضي لبغداد ويمنحها مرونة اكبر في التعامل مع تقلبات الطلب العالمي.
واضاف ان وزارة النفط شرعت فعليا في توقيع اتفاقيات نوعية لتأهيل وتوسيع شبكة الانابيب الوطنية، وهو ما يعد خطوة مفصلية لتقليل الاعتماد على المسارات التقليدية التي قد تتعرض للاغلاق في اي لحظة نتيجة التصعيد الاقليمي.
واشار الى ان العراق الذي يضخ حاليا ملايين البراميل يوميا، يمتلك خططا توسعية تهدف للوصول الى طاقات انتاجية غير مسبوقة خلال السنوات القادمة، بشرط توفر الغطاء السياسي والاقتصادي داخل تحالف اوبك لضمان عدم تأثر الاسعار.
تحديات الانتاج ومتطلبات السوق
واظهرت المعطيات الحالية ان العراق يواجه تحديا في تأمين طرق النقل، مما دفعه للبحث عن مسارات بديلة تحمي صادراته من تداعيات التوترات في مضيق هرمز، وهو ما يعزز من اهمية الاستثمارات الجديدة في قطاع البنية التحتية النفطية.
وذكر الخبراء ان نجاح هذه الخطط سيعيد رسم خريطة الطاقة العالمية، حيث سيصبح العراق موردا رئيسيا يعتمد عليه في سد الفجوات الناتجة عن نقص الامدادات في مناطق اخرى من العالم.
وشددت الجهات المعنية على ان المضي قدما في هذه المشاريع يمثل ضرورة وطنية قصوى لتجاوز الازمات الاقتصادية وتوفير الموارد اللازمة لدعم موازنات البلاد الاستثمارية في ظل التحديات العالمية.



















