هدنة تجارية مرتقبة.. واشنطن ترجئ قرارات جمركية حساسة بانتظار قمة ترمب وشي

كشفت تقارير مطلعة عن توجه داخل اروقة البيت الابيض لتاجيل الاعلان عن حزمة رسوم جمركية جديدة كانت تستهدف معالجة ما تصفه الادارة الامريكية بفائض الطاقة التصنيعية لدى شركائها التجاريين، حيث تقرر ارجاء هذه الخطوة الى ما بعد القمة المرتقبة بين الرئيس دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جين بينغ الاسبوع المقبل.
واوضحت المصادر ان الادارة الامريكية كانت تضع اللمسات الاخيرة على تقرير تجاري مفصل كان من المقرر صدوره قبل لقاء الرئيسين في واشنطن، الا ان الحسابات السياسية فرضت تجميد هذا الملف مؤقتا دون تقديم اسباب رسمية واضحة لهذا التاخير الذي ياتي في وقت حساس من العلاقات الدولية.
وبينت التوقعات ان التقرير كان يتضمن توصيات بفرض رسوم بنسبة سبعة ونصف بالمئة على سلع صينية، وهو رقم قد يخضع للتعديل النهائي، مما يرفع اجمالي الرسوم المفروضة على بكين خلال الولاية الثانية لترمب الى نحو عشرين بالمئة، وهو سقف تعتبره بكين متوافقا مع شروط الهدنة التجارية الحالية.
ابعاد التحقيق التجاري الامريكي
واضافت المعطيات ان هذا التحرك يندرج ضمن مسار قانوني واسع اطلقته واشنطن منذ مارس الماضي استنادا للمادة ثلاثمئة وواحد من قانون التجارة لعام الف وتسعمئة واربعة وسبعين، حيث شمل نطاق التحقيق الصين وكوريا الجنوبية واليابان اضافة الى ثلاثة عشر اقتصادا عالميا اخر بدعوى ممارسات تجارية غير عادلة.
وكشفت التحقيقات المنفصلة التي اجرتها الادارة الامريكية عن تركيز متزايد على ملفات العمل القسري، حيث شملت المراجعات ستين اقتصادا عالميا لتحديد مدى التزام الحكومات بمنع استيراد السلع المنتجة في ظروف تفتقر للمعايير العمالية الدولية.
واكدت وزارة التجارة الامريكية في وقت سابق اتخاذها قرارات نهائية بفرض رسوم تصل الى اثني عشر ونصف بالمئة على دول مثل كوريا الجنوبية واليابان وشركاء اخرين على خلفية مخاوف تتعلق بملف العمالة، مما يعكس توجها امريكيا للضغط على سلاسل التوريد العالمية.
استراتيجية واشنطن القانونية للتعريفات
وشددت الادارة الامريكية على ان هذه التحقيقات تهدف الى ايجاد ارضية قانونية صلبة لفرض الرسوم، خاصة بعد ان ابطلت المحكمة العليا في فبراير الماضي قرارات سابقة بفرض رسوم طارئة بشكل منفرد على بعض الدول.
وبينت التحليلات ان الرسوم المرتبطة بفائض الطاقة الانتاجية، اذا ما تم اقرارها لاحقا، ستتكامل مع الرسوم القائمة بالفعل بشأن العمل القسري، مما يؤدي بالضرورة الى تصاعد مستويات التعرفة الجمركية على حزمة واسعة من الشركاء التجاريين للولايات المتحدة في المرحلة القادمة.



















