تراجع اسعار النفط مع انحسار مخاوف تعطل الامدادات السعودية

شهدت اسعار النفط تراجعا ملحوظا لليوم الثالث على التوالي في الاسواق العالمية، حيث دفع انحسار المخاوف بشان تعطل الامدادات السعودية المتعاملين الى تهدئة قلقهم تجاه التوترات الجيوسياسية في الشرق الاوسط. وسجلت العقود الاجلة لخام برنت انخفاضا ملموسا، بينما لحقها خام غرب تكساس الوسيط في مسار هبوطي وسط ترقب لبيانات السوق.
واظهرت التداولات الاخيرة انخفاض خام برنت الى مستوى 104 دولارات للبرميل، بالتزامن مع تراجع الخام الامريكي الى ما دون حاجز 101 دولار، مما يضع برنت على مسار تسجيل اول خسارة اسبوعية له منذ فترة، في حين لا تزال الاسواق تحاول استيعاب تاثير عودة الامدادات السعودية الى طبيعتها تدريجيا.
وبينت التحليلات ان التحركات السعودية الاخيرة لاستعادة طاقة التصدير عبر خطوط الانابيب وعمليات النقل البحري البديلة، ساهمت بشكل مباشر في كبح جماح الصعود الحاد الذي شهدته الاسعار مطلع الاسبوع، مما قلل من علاوات المخاطر التي كانت تسيطر على المعنويات.
استقرار الاسواق رهين بعودة التدفقات النفطية
واكد خبراء في اسواق الطاقة ان الاسعار لا تزال تحافظ على مستوى فوق 100 دولار للبرميل، وهو ما يعكس استمرار حالة الحذر لدى المستثمرين الذين ينتظرون تاكيدات فعلية على انتظام حركة الشحن في الممرات المائية الحيوية. واضاف المحللون ان السؤال الجوهري يظل حول الجدول الزمني الدقيق لعودة حركة المرور الى طبيعتها في المضائق الاستراتيجية.
واوضحت التقارير ان التحديات لا تزال قائمة في المنطقة، خاصة مع الانباء المتعلقة باستهداف ناقلات نفط في مضيق هرمز، وهو ما يبقي احتمالية تقلب الاسعار قائمة في حال تصاعد التوترات مجددا. وشدد المراقبون على ان السوق يراقب عن كثب اي تطورات قد تؤثر على سلامة الملاحة الدولية وضمان وصول الشحنات الى مصافي التكرير العالمية.
وكشفت المعطيات الميدانية ان الجهود الجارية لتعويض النقص في الامدادات عبر موانئ بديلة وعمليات النقل من سفينة الى سفينة، قد نجحت في امتصاص الصدمة الاولية للهجمات التي طالت البنية التحتية، لكن استقرار الاسعار يظل مرتبطا بمدى قدرة المنطقة على تجنب المزيد من الاضطرابات الجيوسياسية في المستقبل القريب.



















