+
أأ
-

تحولات استراتيجية في ملف الذهب الفنزويلي نحو واشنطن

{title}
بلكي الإخباري

تشهد الساحة السياسية والاقتصادية في فنزويلا تطورات لافتة فيما يخص ملف الاحتياطيات الذهبية التي كانت عالقة لسنوات في خزائن بنك انجلترا. وتكشف المعطيات الاخيرة عن وجود مفاوضات متقدمة تهدف الى نقل هذه الثروة السيادية التي تقدر قيمتها بنحو 4 مليارات دولار الى بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك في خطوة قد تغير موازين القوى المالية للبلاد.

واوضحت التقارير ان الاتفاق قيد الدراسة يتضمن ترتيبات دقيقة تمنح السلطات الفنزويلية السيطرة القانونية على هذه الاصول دون منحها حق التصرف الفوري فيها او بيعها. وبينت هذه الترتيبات ان الهدف الاساسي من هذا النقل هو توظيف الذهب كضمانة مالية للحصول على قروض دولية لدعم الاقتصاد المحلي وتسريع عمليات التعافي من الازمات الطبيعية التي واجهت الدولة اللاتينية مؤخرا.

واضافت المصادر ان هذا التحرك يأتي في ظل تعقيدات قانونية وسياسية دامت سنوات حيث كانت بريطانيا ترفض تسليم نحو 31 طنا من الذهب الفنزويلي بسبب عدم اعترافها بالحكومة الحالية منذ عام 2019. وشددت الاطراف المعنية على ان هذه الخطوة قد تفتح بابا جديدا للتعاون المالي بعيدا عن القيود السابقة التي فرضتها لندن.

مستقبل الذهب الفنزويلي والسياسة الامريكية

وكشفت التطورات عن رغبة متزايدة من الادارة الامريكية في تعزيز نفوذها الاقتصادي في فنزويلا ليشمل قطاعات تتجاوز النفط التقليدي. واكد مراقبون ان هذا التوجه يمتد ليشمل المعادن الحيوية والذهب مما يشير الى مرحلة جديدة من الانفتاح الاقتصادي المشروط الذي تتبناه واشنطن تجاه كراكاس.

واظهرت المباحثات الجارية احتمالية عقد لقاءات رفيعة المستوى على هامش الجمعية العامة للامم المتحدة لبحث تفاصيل هذا الملف. واوضحت المسارات الدبلوماسية ان واشنطن تسعى من خلال هذه الخطوة الى اعادة ترتيب اوراقها الاقتصادية في المنطقة وضمان استقرار الاوضاع المالية لفنزويلا بما يخدم المصالح المشتركة في ظل التحديات العالمية الراهنة.

واكد الخبراء ان نجاح هذه الخطوة سيمثل تحولا جذريا في سياسة التعامل مع الاصول المجمدة لفنزويلا. واشاروا الى ان نقل الذهب الى نيويورك سيعزز من قدرة الحكومة على مواجهة التضخم وتامين السيولة اللازمة للمشاريع التنموية الكبرى في المستقبل القريب.