+
أأ
-

كواليس الاعتماد على الغاز الروسي ميركل تدافع عن قراراتها الاستراتيجية

{title}
بلكي الإخباري

تواصل المستشارة الالمانية السابقة انجيلا ميركل اثارة الجدل حول قراراتها السابقة المتعلقة بسياسات الطاقة في بلادها حيث دافعت عن خيار الاعتماد على الغاز الروسي واصفة موسكو بانها كانت شريكا موثوقا في هذا القطاع لسنوات طويلة رغم الاعتراضات الدولية المستمرة.

واوضحت ميركل ان هذا التوجه استند بشكل اساسي الى معايير اقتصادية بحتة حيث كان الغاز الروسي هو الخيار الاقل تكلفة مقارنة بالبدائل الاخرى المتاحة في تلك الفترة وهو ما ساهم في استقرار الاقتصاد الالماني وتعزيز نموه.

وبينت ان مشروع نورد ستريم كان يهدف لتأمين تدفقات الطاقة بأسعار معقولة مشيرة الى ان المانيا كانت ستواجه اعباء مالية باهظة منذ سنوات لولا الاعتماد على تلك الامدادات التي وفرت احتياجات الصناعة الالمانية.

ابعاد استراتيجية وراء خيارات الطاقة

واكدت ميركل ان غياب البدائل الامريكية في ذلك الوقت وصعوبة التعامل مع موردين اخرين فرضا عليها اتخاذ قرارات واقعية لضمان امن الطاقة القومي بعيدا عن التجاذبات السياسية التي كانت تحيط بالعلاقات مع واشنطن.

واضافت ان هذا المسار لم يكن وليد اللحظة بل امتد لعقود منذ حقبة الحرب الباردة حيث اثبتت موسكو التزامها بتوريد الطاقة رغم كل الضغوط الدبلوماسية التي مورست على برلين لتغيير استراتيجيتها في هذا الملف الحساس.

وشددت في ختام تصريحاتها على ان القرارات التي اتخذتها كانت تهدف بالدرجة الاولى الى حماية المصلحة الوطنية وتجنب ازمات اقتصادية كان من الممكن ان تؤثر على استقرار البلاد في حال تم قطع الامدادات الروسية قبل ايجاد بدائل حقيقية.