تحرك نقدي جديد في اوروبا لمواجهة غول التضخم وارتفاع اسعار الطاقة

اقر البنك المركزي الاوروبي زيادة جديدة في اسعار الفائدة للمرة الثانية هذا العام في خطوة تهدف الى كبح جماح التضخم المتصاعد الذي تجاوز حاجز 3 بالمئة متخطيا الهدف الاستراتيجي للبنك المحدد عند 2 بالمئة. وجاء هذا القرار في ظل ظروف اقتصادية بالغة التعقيد تشهدها دول منطقة اليورو.
واكد البنك ان هذه القرارات تاتي استجابة مباشرة للقفزات السعرية الحادة في اسعار النفط والغاز الطبيعي التي تضغط بقوة على الاسواق الاوروبية. وبينت التقارير ان استمرار التوترات الجيوسياسية يؤدي الى تفاقم هذه الضغوط مما يهدد بدوره مستويات الاجور ويزيد من صعوبة السيطرة على المسار العام للاسعار.
واوضح مسؤولو البنك في بيان رسمي ان التوقعات الاقتصادية لا تزال محاطة بمستويات عالية من عدم اليقين. واضاف البيان ان هناك مخاوف حقيقية من ان يؤدي استمرار التضخم الى تراجع ملموس في مؤشرات النمو الاقتصادي في المدى القريب.
تعديلات في توقعات النمو الاقتصادي الاوروبي
وكشفت المؤسسة النقدية عن تعديل طفيف في توقعات النمو الاقتصادي لمنطقة اليورو لتصل الى 0.9 بالمئة مقارنة بتقديرات سابقة كانت عند 0.8 بالمئة. وشدد البنك على ان التوقعات تشير الى ان متوسط التضخم سيظل عند مستوى 3 بالمئة خلال العام الجاري قبل ان يبدا في الانحسار تدريجيا ليصل الى 2.5 بالمئة في العام بعد القادم.
وبين القرار الاخير وصول سعر الفائدة المعياري الى 2.5 بالمئة وهو المستوى الذي يصنفه الخبراء كحد محايد للسياسة النقدية. واكد صناع السياسات ان هذا النطاق يمثل توازنا دقيقا بين منع تقييد النمو الاقتصادي وبين تجنب تحفيزه بشكل قد يفاقم من ازمة الاسعار الحالية في القارة العجوز.



















