وفد تجاري امريكي رفيع المستوى يصل دمشق لاستكشاف فرص الاستثمار

شهدت العاصمة السورية دمشق وصول وفد اقتصادي يضم ممثلين عن خمسين شركة امريكية كبرى في خطوة تعكس تحولا لافتا في مسار العلاقات الاقتصادية بين الجانبين، حيث تهدف هذه الزيارة الاستثنائية الى فتح قنوات تواصل مباشرة لبحث فرص الاستثمار المتاحة في السوق السورية وتحديد مجالات التعاون المشترك خلال المرحلة المقبلة.
واكدت مصادر مطلعة ان سلسلة من الاجتماعات المكثفة انطلقت اليوم بين المسؤولين في وزارة الخارجية والمغتربين السورية واعضاء الوفد الامريكي، حيث تركز المباحثات على تذليل العقبات امام الشركات الراغبة في دخول السوق السورية واستعراض حزم التسهيلات التي تقدمها الحكومة لجذب رؤوس الاموال الاجنبية وتنشيط القطاعات الحيوية.
واضاف ستيف لوتس نائب رئيس غرفة التجارة الامريكية لشؤون الشرق الاوسط ان هذه البعثة تعد الاولى من نوعها وتضم نخبة من الشركات العاملة في قطاعات متنوعة، مبينا ان الوفد لمس ارادة جدية من القيادة السورية لخلق بيئة عمل محفزة ومستقرة للمشاريع الاقتصادية الكبرى.
ابعاد الزيارة الاقتصادية الامريكية الى دمشق
واشار لوتس في حديثه الى ان هذه الزيارة تمثل مؤشرا على تطور ملموس في العلاقات السورية الامريكية، موضحا ان المناخ الاستثماري الجديد الذي تسعى دمشق لتكريسه يجد صدى ايجابيا لدى الشركات الامريكية التي تتطلع لاستعادة دورها في عملية التنمية واعادة البناء في البلاد.
وشددت الاطراف المشاركة في الاجتماعات على اهمية هذه الخطوة في تمهيد الطريق لشراكات استراتيجية طويلة الامد، مؤكدة ان التنسيق الجاري يهدف الى صياغة خارطة طريق اقتصادية تخدم المصالح المشتركة وتساهم في تحريك عجلة الانتاج المحلي عبر توظيف الخبرات والتكنولوجيا الامريكية في مشاريع تنموية واعدة.
وبينت النقاشات ان الاهتمام الامريكي بالاستثمار في سوريا ياتي في توقيت دقيق يتزامن مع تحولات سياسية واقتصادية كبرى، مما يعزز التوقعات بان تشهد الفترة القادمة توقيع مذكرات تفاهم واتفاقيات ثنائية قد تغير وجه المشهد الاقتصادي في المنطقة.



















