+
أأ
-

رهانات الاسواق تقفز الى 90 بالمئة قبيل قرار الفيدرالي الامريكي المرتقب

{title}
بلكي الإخباري

تتجه انظار المستثمرين والمحللين في الاسواق العالمية نحو مجلس الاحتياطي الفيدرالي الامريكي الذي يعقد اجتماعه الدوري وسط حالة من الترقب والحذر. واظهرت بيانات حديثة قفزة نوعية في احتمالات رفع اسعار الفائدة لتصل الى نحو 90 بالمئة، وذلك نتيجة لضغوط التضخم المتزايدة وارتفاع تكاليف الطاقة التي القت بظلالها على المشهد الاقتصادي العام. واكد المراقبون ان هذا التحول في التوقعات جاء بعدما تجاوز عائد سندات الخزانة الامريكية لاجل عشر سنوات حاجز 5 بالمئة للمرة الاولى منذ فترة طويلة مما اثار قلق الاسواق المالية.

انقلاب مفاجئ في توقعات الفائدة

وبينت التحليلات ان الصورة تغيرت بشكل جذري خلال ايام قليلة بعد صدور ارقام التضخم الاخيرة التي جاءت اعلى من التقديرات السابقة. واضافت التقارير ان غالبية الاقتصاديين الذين كانوا يرجحون تثبيت اسعار الفائدة عادوا لتعديل توقعاتهم لتشمل زيادة بمقدار ربع نقطة مئوية في الاجتماع الحالي. واوضحت العقود الاجلة ان المستثمرين باتوا يسعرون احتمالات مرتفعة لسياسة نقدية اكثر تشددا في الفترة المقبلة لمواجهة الضغوط السعرية المستمرة.

التضخم يعيد رسم خارطة السياسة النقدية

وكشفت الارقام الرسمية عن ارتفاع ملموس في مؤشر اسعار المستهلكين خلال الشهر الماضي مدفوعا بشكل رئيسي بصعود اسعار البنزين وزيت الوقود. وشدد الخبراء على ان استمرار التضخم فوق مستهدف البنك المركزي البالغ 2 بالمئة يضع صناع القرار امام خيارات صعبة تتطلب توازنا دقيقا بين كبح جماح الاسعار وتجنب الركود. واشار التقرير الى ان صدمات العرض في قطاع الطاقة اصبحت تشكل تحديا حقيقيا امام استقرار الاسعار على المدى المتوسط.

تداعيات العوائد على الاقتصاد العالمي

واكدت البيانات ان ارتفاع عوائد السندات الامريكية لا يقتصر تأثيره على الداخل الامريكي بل يمتد ليشمل تكاليف الاقتراض العالمي والرهون العقارية. واضافت ان البنوك المركزية حول العالم بما فيها البنك المركزي الاردني تتابع هذه التحركات بدقة نظرا لارتباط العملات المحلية بالدولار. وبينت ان حالة عدم اليقين التي تسبق قرار الفيدرالي تعكس تعقيدات المشهد الاقتصادي الذي يجمع بين مخاطر التضخم وارتفاع الدين العام وتكاليف التمويل المرتفعة.