+
أأ
-

ازمة غذاء خانقة في جنوب السودان تهدد حياة الملايين بسبب نقص التمويل

{title}
بلكي الإخباري

يواجه ملايين السكان في جنوب السودان خطرا وجوديا يهدد امنهم الغذائي بشكل مباشر بعد ان اعلن برنامج الاغذية العالمي عن قرب توقف مساعداته الحيوية عن مليوني شخص خلال الاسابيع المقبلة بسبب عجز حاد في التمويل المالي المطلوب. وتاتي هذه التحذيرات في وقت يعاني فيه اكثر من نصف سكان البلاد من انعدام الامن الغذائي وصعوبة بالغة في الحصول على الوجبات اليومية الاساسية.

واشار نائب المدير التنفيذي للعمليات في البرنامج ماثيو هولينغوورث الى ان اكثر من سبعة ملايين شخص يكافحون يوميا لتامين طعامهم بينما يضطر البرنامج الى تقليص عدد المستفيدين من المساعدات من ثلاثة ملايين الى مليون شخص فقط في حال عدم توفر الموارد المالية اللازمة بشكل عاجل. وكشفت التقارير ان البرنامج يحتاج بشكل فوري الى مبلغ 86 مليون دولار لاستكمال عملياته في المناطق الاكثر تضررا.

واكد المسؤول الاممي ان المستودعات الغذائية في مناطق حيوية مثل ملكال باتت تكاد تخلو من المخزونات الاستراتيجية مقارنة بالاعوام السابقة حيث انخفضت الكميات من عشرة الاف طن الى اقل من ثلاثمائة طن فقط. واوضح ان هذا التراجع لا يعود لتحسن الاوضاع الميدانية بل لغياب الموارد المالية التي كانت تساهم في تخفيف حدة الجوع عن الفئات الاكثر ضعفا.

تفاقم الازمات الانسانية والنزوح في جنوب السودان

وبين هولينغوورث ان تضافر العوامل الاقتصادية الصعبة مع النزاعات المستمرة والصدمات المناخية المتلاحقة جعل ملايين الاشخاص في مهب الريح. وشدد على ان الفئات الاكثر تضررا تشمل ملايين الاطفال والنساء الحوامل والمرضعات الذين يحتاجون الى تدخل غذائي عاجل لمنع كارثة انسانية وشيكة.

واضاف ان جنوب السودان يرزح تحت ضغوط اضافية نتيجة تداعيات الحرب في الدولة المجاورة حيث يستقبل الحدود الاف النازحين اسبوعيا بحثا عن ملاذ امن وموارد غذائية. واظهرت البيانات ان البلاد استقبلت منذ بدء النزاع في السودان اكثر من مليون واربعمائة الف لاجئ مما ضاعف من حجم الضغط على الموارد المحدودة اصلا.

واوضح البرنامج ان الاحتياجات الانسانية في جنوب السودان وصلت الى مستويات غير مسبوقة منذ اكثر من عقد من الزمن. واكد ان الوصول الى هذه الهاوية المالية يضع المجتمع الدولي امام مسؤولية اخلاقية كبرى لتوفير الدعم اللازم قبل ان يفقد الملايين فرصتهم في البقاء على قيد الحياة.