ضغوط المخزونات الاميركية تطيح باسعار النفط وسط اضطرابات الامدادات العالمية

شهدت اسعار النفط تراجعا ملحوظا في تعاملات اليوم متاثرة بالزيادة غير المتوقعة في مستويات المخزون الاميركي من الخام. وجاء هذا الانخفاض رغم حالة القلق التي تسيطر على الاسواق العالمية نتيجة المخاطر التي تهدد سلاسل الامداد والاضطرابات الجيوسياسية في مناطق حيوية للطاقة.
واظهرت البيانات الاخيرة انخفاض العقود الاجلة لخام برنت بنحو 93 سنتا لتصل الى مستوى 107.82 دولار للبرميل بينما سجل خام غرب تكساس الوسيط تراجعا مماثلا بنحو 97 سنتا ليستقر عند 104.86 دولار للبرميل في ظل تقلبات حادة تشهدها البورصات الدولية.
وكشفت تقارير صادرة عن معهد البترول الاميركي عن ارتفاع مخزونات الخام والبنزين والمشتقات النفطية بواقع 7.1 مليون برميل خلال الاسبوع الماضي وهو ما خالف توقعات المحللين الذين كانوا يراهنون على انخفاض المخزونات بنحو 1.6 مليون برميل.
تداعيات تعليق الصادرات وتحديات الامداد
واكدت مصادر مطلعة ان الاسواق لا تزال تترقب تطورات الوضع في المملكة العربية السعودية عقب تعليق عمليات تحميل النفط في ميناء ينبع نتيجة هجمات استهدفت خط انابيب شرق غرب الاستراتيجي الذي يعد شريانا حيويا لنقل ملايين البراميل يوميا نحو البحر الاحمر.
واضافت المصادر ان هناك تضاربا في التقديرات المتعلقة بمدة اصلاح خط الانابيب المتضرر حيث تشير بعض الاراء الى احتمالية استمرار التوقف لعدة اسابيع بينما تامل وزارة الطاقة الاميركية ان يتم استئناف الضخ في غضون ايام قليلة لضمان استقرار الامدادات العالمية.
وبينت التحليلات ان السعودية عمدت الى خفض شحناتها الموجهة الى الاسواق الاوروبية في خطوة احترازية تزامنت مع الهجمات الاخيرة مما عزز من حالة عدم اليقين لدى المستثمرين ودفع الاسعار للارتفاع في جلسات التداول السابقة قبل ان تتدخل بيانات المخزون الاميركي لتهدئة الصعود.
اضطرابات الانتاج في ليبيا وتاثيرها على السوق
واوضح مسعود سليمان رئيس مجلس ادارة المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا ان العمليات في ثلاثة حقول نفطية شهدت تعليقا مؤقتا بسبب اغلاق صمام في خط تصدير الخام الحمادة الزاوية من قبل محتجين.
واشار سليمان الى ان الانتاج الوطني الليبي لم يتأثر بشكل جوهري بهذه الاغلاقات حيث لا يزال يحافظ على مستوياته عند نحو 1.4 مليون برميل يوميا رغم التحديات الميدانية التي تواجه المنشات النفطية في البلاد.
وشدد خبراء الطاقة على ان توازن السوق سيبقى مرهونا بمدى سرعة احتواء الاضطرابات في خطوط الانابيب وتطورات المخزونات الاميركية التي باتت تشكل عاملا حاسما في تحديد وجهة الاسعار خلال المرحلة المقبلة.


















