الاردن يطلق تقرير التنمية العالمي ويراهن على الذكاء الاصطناعي لتحفيز الاقتصاد

سجل الاردن سبقا دوليا باستضافته فعاليات الاطلاق الاقليمي لتقرير التنمية في العالم الذي يصدره البنك الدولي تحت عنوان وعد الذكاء الاصطناعي، ليصبح بذلك اول دولة في العالم تطلق هذا التقرير على المستوى الوطني. ويقدم التقرير خارطة طريق شاملة للدول النامية للاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي في دفع عجلة التنمية ورفع مستويات الانتاجية وتحسين كفاءة الخدمات العامة المقدمة للمواطنين. ويوضح التقرير ان الاستراتيجية الامثل تكمن في تبني التقنيات المتاحة وتطويعها لتناسب البيانات والاحتياجات المحلية قبل الانتقال نحو مراحل اكثر تقدما في التحول الرقمي.
واظهرت نتائج التقرير ان الاردن يمتلك امكانيات واعدة في قطاع الخدمات الرقمية والمعرفية، حيث تم تصنيفه كمركز اقليمي لتصدير الخدمات الى جانب دول مثل مصر والمغرب. وبينت التحليلات ان توظيف الذكاء الاصطناعي سيعزز من قدرة الشركات الاردنية على الوصول الى الاسواق الخارجية، كما سيسهم بشكل مباشر في رفع انتاجية الكوادر البشرية وتطوير منظومة الخدمات بشكل عام. واكد الخبراء ان الموقع الاستراتيجي للمملكة يضعها في مكانة متميزة للاستفادة من هذه الثورة التكنولوجية لتحقيق نمو اقتصادي شامل ومستدام.
استراتيجية طموحة لمستقبل الاقتصاد الرقمي في الاردن
واوضح وزير الاقتصاد الرقمي والريادة سامي سميرات ان الاردن تبنى رؤية استشرافية للتعامل مع الذكاء الاصطناعي، حيث عملت الحكومة على تحويل هذه التكنولوجيا من مجرد اداة للاستخدام الى محرك اساسي للنمو وخلق القيمة الاقتصادية. واضاف ان هذا التوجه يحظى بدعم ملكي رفيع المستوى، تُرجم من خلال بناء منظومة وطنية متكاملة تشمل السياسات والاستراتيجيات والخطط التنفيذية، وصولا الى تأسيس المجلس الوطني لتكنولوجيا المستقبل لضمان مواكبة التطورات المتسارعة.
واشار سميرات الى ان المملكة تهدف الى ان تكون شريكا فاعلا في صناعة القيمة في عصر الذكاء الاصطناعي وليس مجرد مستهلك للتكنولوجيا، وذلك عبر الاستثمار المكثف في الكفاءات البشرية وتمكين القطاع الخاص. وشدد على اهمية الشراكات الاستراتيجية مع الشركات التكنولوجية الرائدة عالميا واقليميا، والتي تهدف الى تعزيز البنية الرقمية وفتح افاق جديدة امام الشركات الناشئة والرياديين الاردنيين.
دور القطاع الخاص في تعزيز الابتكار
وكشفت مديرة دائرة الشرق الاوسط في البنك الدولي داليا خليفة ان الاردن مؤهل بشكل كبير للاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي في تسريع وتيرة التنمية، مشددة على اهمية الاستمرار في تطوير المؤسسات والبنية التحتية الرقمية. واضافت ان تحويل الابتكار الى واقع ملموس سينعكس بشكل مباشر على جودة حياة المواطنين من خلال خلق فرص عمل نوعية وتحسين الخدمات المقدمة للجمهور.
وذكر المدير الاقليمي لمؤسسة التمويل الدولية توماس جاكوبس ان تكييف الذكاء الاصطناعي مع الاحتياجات المحلية يتطلب استثمارات ضخمة في رأس المال البشري والبنية التحتية. واكد ان القطاع الخاص يلعب دورا محوريا في قيادة هذه الاستثمارات وتحويلها الى فرص عمل حقيقية، بما ينسجم مع اهداف رؤية التحديث الاقتصادي التي تسعى اليها المملكة في المرحلة المقبلة.



















