+
أأ
-

الدولار يكتسح الاسواق العالمية والذهب في مهب الريح بعد قرارات الفيدرالي

{title}
بلكي الإخباري

سجل مؤشر الدولار الامريكي قفزة لافتة ليصل الى اعلى مستوياته في سبعة اسابيع، مدفوعا بحالة من التفاؤل لدى المستثمرين تجاه السياسات النقدية المتشددة التي يتبناها الاحتياطي الفيدرالي. وتأتي هذه القوة في العملة الخضراء بالتزامن مع ارتفاع عوائد سندات الخزانة، مما دفع اليورو الى التراجع لمستويات متدنية جديدة، بينما يترقب الجنيه الاسترليني بوضوح قرارات بنك انجلترا المرتقبة.

واكد خبراء الاقتصاد ان تصريحات مسؤولي الفيدرالي حول ضرورة كبح جماح التضخم المستمر قد عززت من جاذبية الدولار كوعاء ادخاري آمن، خاصة مع تزايد التوقعات بزيادات اضافية في اسعار الفائدة خلال الفترة القادمة. وبينت المؤشرات ان السوق بات يسعر احتمالات استمرار قوة العملة الامريكية لفترة اطول مما كان متوقعا في السابق.

واضاف محللون ان هذا التوجه قد وضع ضغوطا كبيرة على العملات الرئيسية الاخرى، وسط حالة من الحذر تسيطر على المتداولين الذين يراقبون عن كثب تحركات البنوك المركزية الكبرى، لا سيما بنك اليابان الذي قد يتخذ خطوات تاريخية في سياسته النقدية قريبا.

تذبذب اسعار الذهب تحت ضغط الفائدة

وكشفت حركة التعاملات في الاسواق العالمية عن تذبذب حاد في اسعار الذهب، حيث تعرض المعدن النفيس لضغوط بيعية مكثفة فور صدور قرارات الفيدرالي، قبل ان يظهر بعض علامات التعافي في التداولات الاسيوية. واوضح المتعاملون ان الذهب يجد صعوبة في الحفاظ على مكاسبه في ظل بيئة ترتفع فيها اسعار الفائدة، نظرا لكونه اصلا لا يدر عائدا دوريا.

واشار خبراء المعادن الثمينة الى ان ارتفاع الدولار يجعل تكلفة شراء الذهب اكثر كلفة لحائزي العملات الاخرى، مما يقلل من الطلب العالمي عليه. وشدد هؤلاء على ان جاذبية الذهب ستظل مرتبطة بشكل وثيق بمدى قدرة الفيدرالي على الموازنة بين محاربة التضخم وتجنب الركود الاقتصادي.

وبينت البيانات الاخيرة ان المستثمرين يميلون حاليا الى تفضيل ادوات الدخل الثابت على حساب الذهب، في انتظار مزيد من الوضوح بخصوص المسار الاقتصادي العالمي في ظل التغيرات المتسارعة في السياسات النقدية الدولية.