+
أأ
-

الدولار يلامس قمة جديدة والذهب يتفاعل مع سياسات الفيدرالي

{title}
بلكي الإخباري

سجل الدولار الامريكي مستويات قوية قرب اعلى نطاق له في سبعة اسابيع خلال تعاملات اليوم، مدفوعا بتوجهات مجلس الاحتياطي الاتحادي نحو استمرار تشديد السياسة النقدية ورفع اسعار الفائدة. واظهرت المؤشرات المالية ان العملة الامريكية استعادت بريقها بعد تصريحات رسمية اشارت الى نهج اكثر صرامة تجاه التضخم، مما دفع المستثمرين لاعادة تقييم محافظهم الاستثمارية. واكد محللون ان هذا الصعود جاء بالتزامن مع ارتفاع عوائد سندات الخزانة، وهو ما انعكس بشكل مباشر على اداء العملات الرئيسية الاخرى.

واضاف الخبراء ان الاسواق بدات تتفاعل بشكل سريع مع التوجهات الجديدة التي تلمح لزيادات اضافية في تكاليف الاقتراض قبل نهاية العام الحالي. وبينت البيانات ان مؤشر الدولار حقق مكاسب ملموسة متجاوزا حاجز المئة نقطة، مما وضع ضغوطا بيعية على اليورو والجنيه الاسترليني. واوضح المتابعون ان حالة عدم اليقين بشان القرارات الاقتصادية العالمية عززت من جاذبية الدولار كملاذ آمن في ظل التقلبات الحالية.

تحركات اسواق الطاقة والمعادن

وواصلت اسعار النفط مسارها النزولي لليوم الثاني على التوالي، وذلك بعد ورود انباء عن زيادة في المعروض النفطي السعودي الموجه للاسواق الاسيوية. وذكرت تقارير متخصصة ان هذه التحركات ساهمت في تهدئة المخاوف المرتبطة بنقص الامدادات العالمية، مما ادى الى تراجع خام برنت وخام غرب تكساس الوسيط. واشار مراقبون الى ان تراجع النفط ياتي في وقت تترقب فيه الاسواق اي انفراجة في التوترات الجيوسياسية.

وشدد خبراء المعادن على ان الذهب استطاع تحقيق ارتفاع بنسبة تزيد عن واحد بالمئة في المعاملات الفورية، متعافيا من ادنى مستوياته المسجلة مؤخرا. وبينت التحليلات ان هذا الصعود يعود لاسباب فنية بالدرجة الاولى، رغم استمرار الضغوط الناتجة عن اسعار الفائدة المرتفعة التي تقلل من جاذبية المعدن النفيس. واكد المحللون ان الذهب يظل تحت المجهر كونه يتاثر بشكل مباشر بتقلبات اسعار الطاقة وقرارات البنوك المركزية الكبرى.

ترقب قرارات البنوك المركزية

وكشفت التوقعات الصادرة عن الاسواق المالية ان هناك احتمالات قوية تتجاوز الثمانين بالمئة لرفع الفائدة الامريكية مرة اخرى قبل نهاية العام. واضافت المصادر ان الانظار تتجه حاليا نحو قرارات بنك اليابان وبنك انجلترا، حيث تسود حالة من الترقب والحذر بين المتداولين. واوضحت المعطيات الاقتصادية ان الاسواق العالمية تعيش حالة من التكيف مع الواقع النقدي الجديد الذي يفرضه الاحتياطي الفيدرالي في ظل المعطيات الراهنة.