+
أأ
-

فاتورة التوتر السياسي: تداعيات اقتصادية قاسية على الشركات الفرنسية في الجزائر

{title}
بلكي الإخباري

كشفت دراسة اقتصادية حديثة عن خسائر فادحة لحقت بالشركات الفرنسية نتيجة التوتر الدبلوماسي المستمر مع الجزائر، حيث تسببت هذه الازمة في افلاس نحو 600 شركة كانت تعتمد بشكل كلي او جزئي على السوق الجزائرية لتصريف منتجاتها. واظهرت البيانات ان هذه الشركات واجهت تعثرات مالية حادة ادت الى خروجها من السوق بشكل نهائي، مما يضع الاقتصاد الفرنسي امام تحديات غير مسبوقة في منطقة المغرب العربي.

واضافت الدراسة ان الخطر لا يزال يهدد ما يقرب من 5 الاف شركة فرنسية اخرى تعمل في قطاعات متنوعة، موضحة ان ثلث هذه الشركات يعتمد في ايراداته السنوية بنسبة تتجاوز 25 بالمئة على المبيعات الموجهة نحو الجزائر. وبينت التقديرات ان استمرار حالة عدم اليقين السياسي يؤثر بشكل مباشر على استمرارية هذه الكيانات الاقتصادية ويقلص من قدرتها على المنافسة.

واكد الباحثون ان مؤشرات التراجع الاقتصادي بدت واضحة في انسحاب شركات عالمية كبرى مثل ميشلان وتوقف نشاط مصنع رونو في وهران، اضافة الى انخفاض صادرات القمح الفرنسي بنسبة تصل الى 90 بالمئة. وشدد التقرير على ان الاستثمارات الفرنسية في الجزائر التي لا تتجاوز 2.8 مليار يورو تراجعت امام منافسة قوية من دول اخرى كتركيا التي عززت استثماراتها الى نحو 4 مليارات يورو.

مستقبل العلاقات الاقتصادية في ظل الضغوط السياسية

وتابعت الدراسة ان تعثر مفاوضات شركة سي ام اي جي ام بخصوص تسيير ميناء وهران يعكس حالة الجمود في التعاون الثنائي، موضحة ان المسؤولين الفرنسيين ابدوا قلقهم البالغ من انعكاسات الازمة على المصالح الاقتصادية. واشارت الى ان عدم استقرار المشهد السياسي في باريس يلقي بظلاله على مستقبل الشراكات القائمة، مما يعزز المخاوف من فقدان المزيد من الحصة السوقية لصالح قوى اقتصادية دولية بديلة.