ازمة المحروقات تخنق اللبنانيين مع استمرار ارتفاع اسعار البنزين والمازوت

تشهد محطات الوقود في لبنان تراجعا ملحوظا في حركة المبيعات بنسب تراوحت بين 30 و35 بالمئة في ظل عجز المواطنين عن مواكبة الارتفاع الجنوني في كلفة المعيشة. وتتراكم الاعباء المالية على الاسر اللبنانية نتيجة دمج فاتورة المحروقات مع تكاليف الكهرباء والغذاء والاقساط المدرسية التي باتت تستنزف الدخل المحدود بشكل كامل.
واضافت المؤشرات الاقتصادية ان كلفة التدفئة خلال فصل الشتاء اصبحت تشكل عبئا كبيرا حيث تجاوز سعر برميل المازوت 300 دولار. وبينت التقديرات ان العائلة الواحدة قد تحتاج الى اكثر من 3 الاف دولار لتأمين احتياجاتها من الوقود طوال الموسم الشتوي وهو ما ينذر بمزيد من الضغوط المعيشية على الطبقات الفقيرة والمتوسطة.
واوضح الخبراء ان هذا الارتفاع لا يعود فقط الى تقلبات اسعار النفط الخام العالمية بل يرتبط بشكل وثيق بزيادة اسعار المنتجات المكررة مثل البنزين والديزل عالميا. واكدت المعطيات ان الغلاء الحالي يتزامن مع ظروف امنية صعبة في جنوب البلاد وتضخم مالي حاد يرافق جمود الاجور مما يضاعف من تكاليف النقل والخدمات الاساسية.
انعكاسات ازمة الطاقة على الاقتصاد اللبناني
وشددت التقارير على ان ارتفاع كلفة الوقود يؤدي مباشرة الى زيادة اسعار السلع الغذائية والخدمات الحيوية التي يعتمد عليها المواطن يوميا. واشارت البيانات الى ان الاعتماد الكبير على المولدات الخاصة لتغطية العجز في الكهرباء الرسمية يفاقم من فاتورة الطاقة الشهرية بشكل لا يطاق.
واكدت المصادر المتابعة ان هوامش ارباح اصحاب المحطات والموزعين ظلت ثابتة ولم تتغير رغم القفزات السعرية الكبيرة في المحروقات. وبينت ان تكاليف نقل الصهاريج بقيت محكومة بسقف محدد مما يعني ان المشكلة تكمن في كلفة الاستيراد والوضع الاقتصادي العام الذي يرهق جيوب اللبنانيين يوميا.



















