+
أأ
-

خطة وطنية طموحة لتطوير الكفاءات في قطاع السياحة عبر 49 برنامجا تدريبيا

{title}
بلكي الإخباري

كشفت وزارة السياحة والآثار عن اطلاق حزمة واسعة من البرامج التدريبية المتخصصة التي تهدف الى صقل مهارات الكوادر البشرية وتأهيلهم لدخول سوق العمل بكفاءة عالية، حيث تم تخصيص 49 برنامجا تدريبيا بالتعاون مع مؤسسة التدريب المهني وشركاء استراتيجيين في قطاع التنمية والتعليم الفندقي. وتستهدف هذه المبادرة في مرحلتيها الاولى والثانية تدريب نحو 1100 مشارك من الباحثين عن عمل والعاملين في الميدان السياحي لضمان تقديم تجربة سياحية متميزة تليق بمكانة المملكة.

واظهرت المؤشرات الاولية ان الاقبال على هذه الدورات كان لافتا، حيث التحق نحو 858 مشاركا ومشاركة بالبرامج منذ انطلاقها قبل ايام قليلة، موزعين على ثلاثين معهدا تدريبيا تابعا لمؤسسة التدريب المهني وكلية عمون الفندقية، بالإضافة الى عدد من الجمعيات السياحية الفاعلة. وبينت الوزارة ان هذه الخطوة تأتي ضمن استراتيجية شاملة لرفع جاهزية الموارد البشرية وتلبية الاحتياجات المتزايدة لسوق العمل السياحي في كافة المحافظات.

واكدت الوزارة ان البرامج صممت بعناية لتغطي مجالات حيوية ومتنوعة تشمل الحرف اليدوية والصناعات الغذائية وخدمات الطعام والشراب، الى جانب مهارات متقدمة في التسويق الرقمي وإدارة المشاريع واستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي الحديثة. وشددت على ان هذه المهارات ستسهم بشكل مباشر في تحسين جودة الخدمات المقدمة للزوار وتعزيز تنافسية القطاع السياحي على المستوى الاقليمي.

استراتيجية التمكين والتدريب المتخصص

واضافت الوزارة ان عملية اختيار المشاركين تمت وفق معايير دقيقة تضمنت استقبال الطلبات وإجراء المقابلات الشخصية لضمان توجيه كل متدرب نحو المسار الذي يتناسب مع طموحاته واحتياجات القطاع الفعلي. واوضحت ان هذه الجهود تهدف الى تمكين ابناء المجتمعات المحلية من الحصول على فرص عمل حقيقية ومستدامة، مما ينعكس ايجابا على التنمية الاقتصادية في مختلف مناطق المملكة.

وبينت الوزارة ان نهج الشراكة مع القطاع الخاص والجمعيات الفندقية والمطاعم السياحية يعد ركيزة اساسية لنجاح هذه البرامج، حيث يسعى الجميع الى سد الفجوة بين المخرجات التعليمية ومتطلبات سوق العمل الفعلية. واكدت ان الاستثمار في رأس المال البشري يظل الاولوية القصوى للوزارة لضمان استمرارية النمو في النشاط السياحي وتطوير قدرات العاملين ومزودي التجارب المحلية.

تطوير المهارات لتعزيز التنافسية السياحية

وكشفت الوزارة ان هذه البرامج لا تقتصر على الجانب النظري فحسب، بل تركز على المهارات العملية التي يحتاجها السوق اليوم، بما في ذلك برامج السلامة والصحة المهنية لضمان بيئة عمل آمنة واحترافية. واضافت ان هذه المبادرة تعد حلقة في سلسلة من الخطوات المستمرة التي تتبناها الوزارة لرفع سوية الخدمات السياحية والارتقاء بها الى معايير عالمية.

واكدت ان البرنامج يعكس التزام الدولة بدعم الشباب وتوفير مسارات مهنية واعدة لهم، مع التركيز بشكل خاص على تمكين الباحثين عن عمل وتطوير مهارات العاملين الحاليين ليكونوا سفراء حقيقيين للسياحة الوطنية. وبينت ان النتائج المرجوة من هذه الدورات ستظهر تباعا من خلال جودة الخدمات المقدمة في مختلف المرافق السياحية والمنشآت الفندقية في البلاد.