تراجع حاد في اسعار النفط مع ترقب انفراجة دبلوماسية بين واشنطن وطهران

شهدت اسواق الطاقة العالمية تراجعا ملحوظا في اسعار الخام خلال تعاملات اليوم وسط تفاعل الاسواق مع تصريحات ايرانية رسمية حول مسار العلاقات مع الولايات المتحدة. وسجلت العقود الاجلة لخام برنت انخفاضا بنسبة تتجاوز اثنين بالمئة لتكسر حاجز الثمانية وتسعين دولارا للبرميل لاول مرة منذ مطلع الشهر الجاري. كما لحق خام غرب تكساس الوسيط بهذا المسار الهبوطي مسجلا تراجعا مماثلا في ظل حالة من الترقب التي تسيطر على المستثمرين.
واوضحت المعطيات الميدانية ان هذا الانخفاض جاء عقب تلميحات من مسؤول ايراني رفيع المستوى تشير الى وجود نوايا لفتح قنوات دبلوماسية جديدة مع الجانب الامريكي. وبين المسؤول ان طهران تمتلك صلاحيات كاملة خلال اجتماعات الجمعية العامة للامم المتحدة في نيويورك لبحث سبل تسوية الازمات العالقة عبر وسطاء. واكد ان بلاده قدمت مقترحات محددة للجانب الامريكي في وقت سابق بهدف التوصل الى تفاهمات تنهي حالة التوتر القائمة.
واضاف المصدر ذاته ان الرئيس الايراني مسعود بزشكيان لن يعقد لقاء مباشرا مع الرئيس الامريكي دونالد ترامب على هامش الفعاليات الدولية الحالية. وشدد على ان طهران تعتبر اجتماعات الامم المتحدة فرصة سانحة لواشنطن من اجل اتخاذ خطوات ملموسة نحو العودة الى طاولة المفاوضات. واشار الى ان الكرة الان في ملعب الادارة الامريكية لتبني نهج دبلوماسي ينهي حالة التصعيد المتبادل التي شهدتها الايام الماضية.
تاثير التهدئة على اسواق الطاقة
وبين المحللون ان الاسواق بدات تضع في حساباتها احتمالية حدوث انفراجة في الملف الايراني الامريكي وهو ما دفع اسعار النفط الى التراجع نتيجة انحسار المخاوف من تعطل الامدادات. واكدت التقارير ان الانفتاح الامريكي المبدئي على الحوار مع الجانب الايراني ساهم في تهدئة وتيرة المضاربات التي شهدتها الاسواق في التعاملات الصباحية. واوضح الخبراء ان التطورات القادمة في نيويورك ستكون العامل الحاسم في تحديد اتجاهات اسعار الخام خلال الفترة المقبلة.



















