اسعار النفط تلتقط الانفاس وسط ترقب دبلوماسي حذر

سجلت اسعار النفط ارتفاعا طفيفا في تعاملات اليوم وسط حالة من الترقب التي تسيطر على الاسواق العالمية بانتظار ما ستسفر عنه التحركات الدبلوماسية المرتقبة بين واشنطن وطهران على هامش اجتماعات الجمعية العامة للامم المتحدة. وشهدت العقود الاجلة لخام برنت صعودا بنسبة محدودة لتعوض جزءا من خسائرها السابقة في ظل استقرار نسبي في موازين العرض والطلب.
واكد محللون ان هذا التحرك في الاسعار ياتي كنوع من التصحيح الفني بعد سلسلة من التراجعات التي شهدتها الايام الماضية حيث يسعى المستثمرون الى تقليص مراكزهم المالية خوفا من اي تطورات مفاجئة قد تطرأ على المشهد السياسي في منطقة الشرق الاوسط. وبينت المعطيات الحالية ان الاسواق لا تزال تفتقر الى اتجاه واضح بانتظار اشارات اكثر دقة حول امكانية حدوث انفراجة في العلاقات بين الطرفين.
واوضح خبراء اقتصاديون ان خام غرب تكساس الوسيط اظهر بدوره تماسكا في مستوياته السعرية خلال تداولات اليوم مما يعكس حالة من الحذر الشديد لدى المتعاملين. واضافت التحليلات ان اي تقدم ملموس في مسار المحادثات الدبلوماسية قد يؤدي الى تغييرات جوهرية في مسار الاسعار بينما يظل الوضع الراهن رهنا بالانباء الواردة من نيويورك.
تأثير التوترات الجيوسياسية على استقرار الطاقة
وكشفت تقارير السوق ان المتعاملين يراقبون عن كثب التصريحات المتبادلة بين المسؤولين في واشنطن وطهران خاصة مع وجود مساع دولية لتهدئة التوترات الاقليمية التي تؤثر بشكل مباشر على امدادات الطاقة. وشدد المراقبون على ان حساسية اسعار النفط تجاه الاخبار الدبلوماسية ستستمر ما لم تظهر بوادر حقيقية لاستقرار الاوضاع الامنية في المناطق الحيوية لانتاج وتصدير الخام.
وبينت المؤشرات ان الضغوط التي تمارسها بعض القوى الدولية لوقف التصعيد في المنطقة قد تلعب دورا محوريا في تحديد وجهة الاسعار خلال الفترة المقبلة. واشار متابعون الى ان الاسواق ستبقى ضمن نطاق ضيق من التقلبات حتى تتضح الرؤية بشكل كامل فيما يتعلق بمسارات الحوار المفتوحة او المحتملة.
واكدت التقديرات ان حالة عدم اليقين التي تخيم على المشهد الدولي تفرض على المستثمرين اعتماد استراتيجيات حذرة في التعامل مع عقود الطاقة. واضافت التقارير ان استمرار التوترات في مسارات الملاحة البحرية ومناطق الانتاج يظل عاملا ضاغطا لا يمكن تجاهله في حسابات الاسعار اليومية.



















