+
أأ
-

تحول استراتيجي في دمشق يفتح ابواب العودة الى الحضن العربي

{title}
بلكي الإخباري

شهد المشهد السياسي السوري تحولا جذريا في اعقاب التغييرات الاخيرة التي اوصلت هيئة تحرير الشام الى سدة الحكم في دمشق، وهو ما عكس تغيرا في البوصلة الاستراتيجية للبلاد نحو الانفتاح على محيطها العربي. هذا التوجه الجديد يمثل قطيعة واضحة مع سياسات التحالف السابقة التي ربطت دمشق بايران، مما يفتح افاقا جديدة لعودة سوريا الى منظومة العمل العربي المشترك بشكل فاعل ومؤثر.

واكد الامين العام لجامعة الدول العربية نبيل فهمي ان الخطوات التي اتخذتها القيادة السورية الحالية تعكس نجاحا ملموسا في التعامل مع التحديات المعقدة والضغوط التي واجهتها البلاد خلال الفترة الماضية. وبين فهمي ان هذه التطورات تضع ارضية خصبة لتعزيز العلاقات الثنائية والاقليمية بما يخدم المصالح العربية المشتركة في ظل التحولات الجيوسياسية المتسارعة.

واضاف فهمي خلال تصريحاته ان الواقع على الارض يظهر تقدما ايجابيا، الا ان الطريق لا يزال يحتاج الى بذل المزيد من الجهود المستمرة لترسيخ هذا الاستقرار. واوضح ان المرحلة القادمة تتطلب تكاتفا عربيا لدعم دمشق في مسارها الجديد، مشددا على اهمية الانصات لرؤية القيادة السورية وتطلعاتها في هذه المرحلة المفصلية.

افاق التعاون العربي السوري

وكشف فهمي عن استعداده للقاء الرئيس السوري احمد الشرع على هامش اجتماعات الجمعية العامة للامم المتحدة، مؤكدا انه يفضل الاستماع بعمق الى رؤية القيادة السورية للمستقبل. واشار الى ان هذا اللقاء المرتقب يمثل خطوة دبلوماسية هامة لتعزيز جسور الثقة وتنسيق المواقف تجاه الملفات الاقليمية العالقة.

واكد ان التواصل المستمر مع وزير الخارجية السوري اسعد الشيباني، والذي تضمن لقاءات مكثفة في القاهرة، يهدف بشكل اساسي الى تذليل كافة العقبات التي قد تعترض مسيرة التقارب. وبين ان الجامعة العربية تضع كافة امكانياتها لدعم دمشق في استعادة دورها المحوري داخل البيت العربي وتجاوز ارث الماضي نحو مستقبل اكثر استقرارا.