استنفار عسكري اسرائيلي واسع في الضفة الغربية وسط مخاوف من تصاعد التوترات

كشفت مصادر عسكرية عن تحرك استثنائي لقوات الاحتلال في الضفة الغربية يتمثل في تفعيل قيادة الفرقة 98 وتكليفها بمهام ميدانية واسعة في جنوب الضفة وتحديدا في محافظة الخليل. وتعد هذه الخطوة تحولا لافتا في الاستراتيجية الامنية حيث يتم الدفع بقوات النخبة المظلية ووحدات الكوماندوز للسيطرة على مناطق حيوية في الميدان. واظهرت التحركات العسكرية الاخيرة نوايا الاحتلال في فرض واقع امني جديد يهدف الى تعزيز قبضته على الطرق الرئيسية ومحيط المستوطنات بشكل مكثف وغير مسبوق منذ اعوام طويلة.
ابعاد التعزيزات العسكرية في الضفة الغربية
واوضحت التقارير ان هذه الاجراءات تاتي في ظل تقديرات استخباراتية تشير الى احتمالية انفجار الاوضاع الميدانية خلال الايام المقبلة بالتزامن مع حلول الاعياد اليهودية. واكدت المصادر ان الجيش يضع في حساباته موسم قطف الزيتون الذي يشهد عادة احتكاكات واسعة بين المزارعين الفلسطينيين والمستوطنين الذين يتوقع ان يشاركوا باعداد كبيرة في اقتحامات متكررة لمناطق مختلفة. وبينت القيادة العسكرية ان الهدف من زيادة القوات هو تامين التحركات الاستيطانية وتوفير غطاء امني واسع لمنع أي تطورات قد تخرج عن السيطرة في ظل حالة الاحتقان المتزايد.
مخاوف فلسطينية من تصاعد وتيرة الاعتداءات
واضافت التحليلات الميدانية ان تعزيز انتشار قوات الاحتلال يثير مخاوف حقيقية لدى الفلسطينيين من ارتكاب المستوطنين مزيدا من الاعتداءات تحت حماية الجيش. وشدد مراقبون على ان تكثيف التواجد العسكري في المناطق الحساسة وعلى الطرق الالتفافية قد يؤدي الى صدامات مباشرة مع المواطنين الذين يواجهون تحديات متزايدة في الوصول الى اراضيهم. واشار متابعون للشأن الميداني الى ان الضفة الغربية تعيش حالة من الغليان المستمر مما يجعل من هذه التعزيزات عاملا اضافيا في توتير الاوضاع ورفع مستوى المخاطر الامنية في المنطقة.



















