+
أأ
-

تحرك دولي جديد لانهاء ملف الاسلحة الكيميائية في سوريا وملاحقة المتورطين

{title}
بلكي الإخباري

دخل ملف الاسلحة الكيميائية في سوريا منعطفا مفصليا مع اعلان دمشق عن تعاون واسع النطاق مع منظمة حظر الاسلحة الكيميائية لتعقب المخلفات المتبقية من البرنامج السابق وتدميرها بشكل نهائي. واكد الرئيس السوري احمد الشرع امام الجمعية العامة للامم المتحدة ان بلاده اطلقت بالشراكة مع سبع دول دولية فريق عمل خاص تحت مسمى انفاس الحرية لطي هذا الملف الشائك واغلاقه تماما. وبين الشرع ان الجهود الجارية اثمرت بالفعل عن تدمير 42 قنبلة كيميائية واستعادة سوريا لكامل حقوقها ومكانتها داخل منظمة حظر الاسلحة الكيميائية في خطوة تعكس جدية التعامل مع الالتزامات الدولية.

بداية مرحلة جديدة لتفكيك المخزون الكيميائي

واوضح مندوب سوريا الدائم لدى الامم المتحدة ابراهيم علبي ان العمليات الميدانية لتفكيك وتدمير المواد الكيميائية التي تم العثور عليها مؤخرا تسير وفق اعلى معايير الشفافية الدولية. واضاف علبي ان هذه العملية تعد الاولى من نوعها منذ عام 2014 وتجسد تحولا جذريا في نهج دمشق تجاه التعاون مع المنظمات الاممية متعددة الاطراف. واشار الى ان الفرق الفنية تعمل حاليا على مسح المواقع وتحديد المواد التي لم تكن مدرجة سابقا في الاعلانات الرسمية لضمان التخلص منها تحت اشراف دولي دقيق.

توسيع نطاق البحث والتحقيق في المواقع المشبوهة

وكشفت البعثة السورية لدى منظمة حظر الاسلحة الكيميائية عن العثور على ترسانة من القنابل الجوية وذخائر ارض ارض ومواد كيميائية اولية تستخدم في تصنيع غاز السارين في مواقع متفرقة. واكدت البعثة ان جميع المواد المكتشفة نقلت الى مرافق مؤمنة تمهيدا لاتلافها بعد اخضاعها لعمليات تحقق فني صارمة. واضافت ان تشكيل مجموعة عمل وطنية تضم كافة الوزارات المعنية ساهم في تسهيل مهام التفتيش الدولية التي شملت حتى الان اكثر من 32 موقعا مشتبها به.

المساءلة القانونية ومكافحة الافلات من العقاب

وشدد علبي على ان مسار تدمير الاسلحة يسير بالتوازي مع مسار العدالة والمحاسبة لضمان عدم تكرار استخدام هذه الاسلحة في المستقبل. واوضح ان السلطات السورية باشرت اجراءات قانونية بحق المتورطين في البرنامج الكيميائي حيث تم توقيف 18 شخصية تشمل ضباطا رفيعي المستوى وخبراء في مراكز البحوث العلمية. واكد ان هذه الخطوات تهدف الى تعزيز الامن الاقليمي والدولي وحماية البيئة والسكان من المخاطر الكارثية للمواد الكيميائية في ظل التحديات الامنية التي تفرضها الهجمات الخارجية على مواقع التدمير.