عباس يوجه رسالة حازمة للعالم: لا تهجير للفلسطينيين ومستقبلنا على ارضنا

اكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس في خطاب تاريخي امام الجمعية العامة للامم المتحدة ان الشعب الفلسطيني متمسك بوجوده على ارضه ولن يقبل تحت اي ظرف من الظروف بمخططات التهجير القسري. واوضح عباس ان ما يتعرض له الفلسطينيون في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس ليس مجرد احداث عابرة بل هو جزء من خطة استعمارية ممنهجة تهدف الى تصفية الوجود الوطني الفلسطيني وتغيير الواقع الديموغرافي والجغرافي على الارض.
واضاف الرئيس الفلسطيني ان سياسات الاحتلال القائمة على التمييز العنصري والتطهير العرقي وتصاعد ارهاب المستوطنين بحماية قوات الاحتلال تشكل تهديدا وجوديا حقيقيا. وبين ان هذه الممارسات التي تشمل هدم المنازل وسرقة الاراضي وتقطيع اوصال المدن تهدف الى جعل الحياة مستحيلة للفلسطينيين لدفعهم الى الرحيل القسري وهو ما يقابله الشعب الفلسطيني بصمود اسطوري.
واشار عباس الى ان المجتمع الدولي يتحمل مسؤولية اخلاقية وقانونية كبيرة امام ما يحدث من مجازر تذكر بنكبة عام 1948. وشدد على ان الصمت الدولي وتزويد اسرائيل بالسلاح يعطي ضوءا اخضر لاستمرار العدوان وتدمير مقومات الدولة الفلسطينية القادمة.
موقف فلسطيني موحد من المرحلة الانتقالية
وكشف الرئيس الفلسطيني عن ترحيب الجانب الفلسطيني بالخطط الدولية لوقف العدوان بما في ذلك خارطة الطريق لتنفيذ المرحلة النهائية. واوضح ان التباطؤ في تنفيذ هذه الخطوات وعدم وجود افق زمني واضح يحول المرحلة الانتقالية الى وضع دائم وهو ما يرفضه الشعب الفلسطيني بشكل قطعي.
واكد عباس ان الهدف الاسمى هو توحيد قطاع غزة والضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية تحت مظلة دولة فلسطين ومؤسساتها الشرعية. وبين ان هذا التوحيد يجب ان يستند الى مبدا دولة واحدة وحكومة واحدة وقانون واحد وسلاح شرعي واحد لضمان استقرار البلاد ومستقبل الاجيال القادمة.
واضاف ان الحكومة الاسرائيلية تتعمد استنزاف الموارد الفلسطينية عبر احتجاز اموال المقاصة بشكل غير قانوني. واكد ان هذه القرصنة المالية تهدف الى تقويض قدرة المؤسسات الوطنية على القيام بواجباتها تجاه المواطنين في مجالات الصحة والتعليم والخدمات الاساسية.
حماية المقدسات والتمسك بالحقوق الوطنية
وحذر عباس من الخطورة البالغة لاستمرار الانتهاكات بحق المقدسات الاسلامية والمسيحية في القدس والخليل. واوضح ان المساس بالوضع التاريخي والقانوني للمسجد الاقصى وكنيسة القيامة قد يجر المنطقة الى صراع ديني واسع لا يمكن التنبؤ بعواقبه.
وبين الرئيس ان مؤسسات الامم المتحدة بما فيها الاونروا تتعرض لحملات تحريض واعتداءات ممنهجة تهدف الى انهاء دورها في تقديم الدعم للاجئين. وشدد على ان هذه الوكالة تمثل شاهدا دوليا على قضية اللاجئين ولا بديل عنها حتى يتم التوصل الى حل عادل وشامل لقضيتهم وفق القرارات الاممية.
واكد عباس ان الخيار الفلسطيني يظل دائما هو السلام القائم على الشرعية الدولية وحل الدولتين. واختتم قائلا ان الشعب الفلسطيني سيظل صامدا على ارضه ولن يغادرها مهما بلغت الضغوط وسيمضي قدما في بناء مؤسساته الديمقراطية وصولا الى الحرية والاستقلال التام.



















