استطلاع رسمي يفجّر أزمة ثقة داخل إسرائيل: انهيار واسع في «وهم النصر» على جبهات غزة ولبنان وإيران #عاجل

تل أبيب — خاص
كشف أحدث استطلاع للرأي أجراه «معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي» (INSS) عن تآكل حاد وغير مسبوق في قناعة الشارع الإسرائيلي بجدوى العمليات العسكرية وتحقيق مفهوم "النصر"، مسجلاً صدمة رقمية عكست هوة عميقة بين الخطاب الرسمي للقيادتين السياسية والعسكرية والواقع الميداني المعاش.
وأظهرت نتائج الاستطلاع تراجعاً قياسياً في ثقة الجمهور بمسار المواجهات المفتوحة على الجبهات الثلاث، وجاءت الأرقام لتعكس انكسار سردية الحسم:
جبهة غزة.. تعثّر الأهداف: أقرّ 27% فقط من الإسرائيليين بأن جيشهم استطاع تحقيق "النصر" في الحرب على قطاع غزة، ما يعكس قناعة الأغلبية الساحقة بفشل العمليات في إنهاء المقاومة أو استعادة المحتجزين وتحقيق استقرار أمني مستدام.
جبهة لبنان.. نصر منقوص ومشكوك فيه: رأى 38% فقط أن إسرائيل حققت إنجازاً عسكرياً يُصنّف كنصر على الساحة اللبنانية، رغم الكثافة النارية المستمرة، ما يؤكد بقاء التهديد الشمالي حاضراً في الوعي الجمعي دون حسم.
المواجهة مع إيران.. أدنى مستويات الثقة: هوت النسبة إلى قاع غير مسبوق، حيث اعتبر 23% فقط من المستطلعين أن إسرائيل خرجت منتصرة في جولة صراعها مع طهران، في دلالة واضحة على تصاعد القلق من توازن الردع الإقليمي الجديد.
وتشير مخرجات الاستطلاع إلى أن المزاج العام داخل إسرائيل يمرّ بأخطر مراحل "فقدان اليقين" منذ عقود؛ حيث تحوّلت الوعود الحكومية المتكررة بـ"النصر المطلق" إلى عبء استراتيجي يكرّس حالة الإحباط والانقسام، في ظل استنزاف عسكري ممتد وأفق سياسي مسدود يضع المؤسسة العسكرية في مواجهة مباشرة مع شكوك مواطنيها.
















