الذهب في مهب الريح.. الدولار يضغط بقوة نحو خسائر اسبوعية حادة

تشهد اسعار الذهب تراجعات ملحوظة في الاسواق العالمية حيث تحوم حول مستويات 4275 دولارا للاوقية وسط ضغوط متزايدة من صعود الدولار الامريكي وارتفاع عوائد السندات. وتتجه المعدن النفيس لتسجيل خسارة اسبوعية تفوق 3 بالمئة مع تزايد قناعة المستثمرين بان الاحتياطي الفيدرالي سيواصل نهجه في رفع اسعار الفائدة لكبح جماح التضخم. واظهرت التعاملات الفورية استقرار الذهب عند 4274.89 دولارا للاوقية بينما سجلت العقود الاجلة ارتفاعا طفيفا بنسبة 0.3 بالمئة لتصل الى 4309.72 دولارات. واكد محللون ان هذا الاداء يعكس حالة من الحذر في الاسواق تجاه المعادن الثمينة التي لا تدر عائدا في ظل بيئة نقدية متشددة.
تأثير عوائد السندات على قوة الدولار
واضافت البيانات الاقتصادية ان الدولار يعيش فترة من الانتعاش القوي حيث يتجه لتحقيق مكاسب اسبوعية للمرة الثانية على التوالي في سابقة لم تحدث منذ ثلاثة اشهر. وبينت المؤشرات ان صعود الدولار جاء مدفوعا بشكل رئيسي بارتفاع عوائد سندات الخزانة الامريكية التي وصلت لمستويات قياسية لم تشهدها منذ عقدين. واوضح خبراء السوق ان قوة العملة الخضراء تزيد من تكلفة حيازة الذهب بالنسبة للمستثمرين الذين يتعاملون بعملات اخرى مما يضع ضغوطا بيعية اضافية على المعدن الاصفر. واشاروا الى ان تراجع اليورو والجنيه الاسترليني الى ادنى مستوياتهما يعزز من هيمنة الدولار في المشهد المالي الحالي.
التضخم واسعار الطاقة يغيران معادلة الذهب
وكشفت التحليلات ان اسعار الطاقة وتحديدا النفط عادت لتتصدر المشهد كمحرك اساسي للتضخم ومحدد لسياسات البنوك المركزية. واكدت التقارير ان التوترات الجيوسياسية المتعلقة بممرات الملاحة العالمية تثير مخاوف من تعطل الامدادات مما يبقي الاسعار مرتفعة ويغذي التوقعات بمزيد من التشديد النقدي. واضاف المراقبون ان استمرار ارتفاع تكاليف الطاقة يعني ان التضخم قد لا يتراجع بالسرعة المأمولة وهو ما يمنح الفيدرالي مبررا قويا للاستمرار في رفع الفائدة. وبينت المعطيات ان صمود الطلب الاستثماري على الذهب يمنع حدوث انهيار كبير في الاسعار رغم كل هذه الضغوط المتداخلة مما يترك الباب مفتوحا امام مختلف السيناريوهات في المدى القريب.



















