+
أأ
-

تنفيذا لتوجهات الحكومة ..مشروع رياضي أردني لتفعيل المراكز الشبابية ونشر رياضة التايكواندو في المحافظات

{title}
بلكي الإخباري

 يواصل الاتحاد الأردني للتايكواندو ووزارة الشباب تنفيذ مشروع رياضي وشبابي يستهدف تفعيل المراكز الشبابية في مختلف محافظات المملكة، ونشر رياضة التايكواندو، واكتشاف المواهب الرياضية وتطويرها، بما يتيح للشباب والشابات فرصا أوسع لممارسة اللعبة والتدرج فيها.

وجاء تنفيذ المشروع في أعقاب الجولات التي أجراها رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسان إلى مختلف محافظات المملكة ومناطقها، والتي شكلت منطلقا لتعزيز دور المراكز الشبابية وتفعيلها بما يتناسب مع احتياجات الشباب في المحافظات، حيث جرى العمل على شراكة بين رئاسة الوزراء ووزارة الشباب والاتحاد الأردني للتايكواندو للاستفادة من المراكز الشبابية في نشر اللعبة والوصول إلى المواهب الواعدة، خاصة في المناطق البعيدة عن مراكز التدريب في العاصمة.

وبناء على التوجيهات الحكومية، بدأ تنفيذ المشروع في شهر نيسان الماضي، فيما بدأت خطة الاستدامة في شهر تموز، من خلال برامج تدريبية وتأهيلية في المراكز الشبابية، وصولا إلى اختبارات الأحزمة.

وحضر وزير الشباب الدكتور رائد العدوان، اليوم، فعاليات اختبارات الحزام الأسود "دان 1" لخريجي المراكز الشبابية، التي أقيمت في صالة الأرينا، بمشاركة 432 شابا وشابة من مختلف محافظات المملكة.

وقال الدكتور العدوان لوكالة الأنباء الأردنية (بترا) اليوم إن الاهتمام بالقطاعين الشبابي والرياضي يعكس الحرص على ترجمة التوجيهات الملكية في تمكين الشباب وتهيئة المساحات والمرافق الشبابية والرياضية بما يخدم الشباب ويلبي احتياجاتهم.

وثمن الشراكة مع الاتحاد الأردني للتايكواندو في تطوير مسار تدريبي لرياضة التايكواندو داخل المراكز الشبابية، يقوم على استثمار أوقات الشباب ورفع لياقتهم البدنية وتعزيز قيم الانضباط والروح الرياضية لديهم.

وبين أن البرنامج يأتي ضمن مسار التمكين الرياضي الذي تنفذه الوزارة ضمن خطة تفعيل المراكز الشبابية، والتي تشمل تطوير البرامج وتهيئة البنى التحتية وتمكين العاملين مع الشباب، لافتا إلى ما يميز البرنامج من استدامة وتوسع، إذ انتقل من المرحلة الأولى إلى الثالثة، إلى جانب مشاركة الشابات في البرنامج التدريبي.

من جهته، قال أمين سر والناطق الإعلامي باسم الاتحاد الأردني للتايكواندو فيصل العبداللات لـ(بترا)، إن المشروع يمثل نموذجا للشراكة الهادفة إلى تفعيل المراكز الشبابية ونشر رياضة التايكواندو والوصول إلى المواهب الواعدة في مختلف محافظات المملكة.

وأشار إلى أن المشروع أسهم في توسيع قاعدة ممارسة اللعبة وإتاحة فرص التدريب أمام الشباب في المناطق البعيدة، بما يساعد على اكتشاف المواهب والعمل على تطويرها ورفد منظومة التايكواندو بلاعبين قادرين على مواصلة التطور.

وأضاف أن الشراكة مع وزارة الشباب أسهمت في الوصول إلى فئات من الشباب لم تكن تتوفر لها في السابق فرص كافية لممارسة التايكواندو والتدرب عليها ضمن مراكز متخصصة، مؤكدا أهمية استمرار هذا النهج في اكتشاف المواهب من مختلف مناطق المملكة.

وقال مدرب التايكواندو وعضو لجنة الإشراف على مشروع تدريب المراكز الشبابية في المحافظات باسل الدويك، إن الزيارات الشهرية إلى المراكز المنتشرة في مختلف مناطق المملكة أسهمت في اكتشاف مواهب واعدة، مبينا أن عملية التقييم تشمل القدرات البدنية للاعبين، إلى جانب طموحهم ودافعهم للتطور وحبهم لرياضة التايكواندو.

وأضاف أن عددا من اللاعبين الذين جرى اكتشافهم لديهم طموح بأن يصبحوا مدربين أو لاعبين ضمن صفوف المنتخب الوطني، مؤكدا أن المشروع يسهم في اكتشاف المواهب في المناطق النائية ونشر الثقافة الرياضية فيها.

وأوضح أن البرنامج يمتد على مدار ستة أشهر، يتعلم خلالها اللاعب الانضباط ووضع أهداف واضحة، وصولا إلى الحصول على الحزام الأسود وشهادة دولية، ما يشكل حافزا للاعبين واللاعبات في المراكز المستفيدة.

وأشار الدويك إلى أن البرنامج بدأ بـ15 مركزا شبابيا، قبل أن يتوسع تدريجيا إلى 30 مركزا ثم 45، وصولا حاليا إلى 60 مركزا، لافتا إلى أن الاختبار الذي أقيم اليوم يعد الثاني ضمن المشروع، بعد حصول 200 لاعب في الاختبار الأول على الحزام الأسود، فيما شهد الاختبار الحالي مشاركة 432 لاعبا ولاعبة.

وحول مشاركة الفتيات، قال الدويك إن هناك بعض التحفظات في المناطق النائية تجاه ممارسة الفتيات للرياضات القتالية، إلا أن المشروع شهد تعاونا كبيرا من الأهالي وحماسا واضحا من الفتيات، إلى جانب التزامهن بمواعيد التدريب وتوجيهات المدربين.

بدوره، أكد عضو لجنة فحص التايكواندو طارق اللبابيدي أن الاختبارات شهدت إقبالا كبيرا ومنظما من مختلف مناطق المملكة، مشيرا إلى أن أعداد المشاركين كانت مرتفعة، وأن مستوياتهم الفنية عكست امتلاكهم لخامات رياضية مميزة.

وأوضح أن عملية الفحص تستند إلى المحاور الأساسية المعتمدة من الاتحاد الدولي للتايكواندو، وتشمل البومسي والحركات والضربات الأساسية، إلى جانب محور القتال، الذي يتيح تقييم عدد من المهارات الفنية والبدنية، من بينها سرعة رد الفعل والمرونة واللياقة البدنية.

وأضاف أن الاختبارات تشمل كذلك تنفيذ ضربات على أهداف محددة لقياس الدقة والمهارة، مبينا أن العلامة النهائية تحتسب من 100، ويشترط لاجتياز الاختبار الحصول على أكثر من 60 علامة، مع توزيع العلامات على محاور التقييم المختلفة.

وقال المستفيدون من المشروع إن مشاركتهم في البرنامج التدريبي واختبارات الحزام الأسود شكلت فرصة مهمة لتطوير مهاراتهم في رياضة التايكواندو، مؤكدين أهمية إقامة مثل هذه البرامج في المراكز الشبابية بالمحافظات، لما توفره من فرص أمام الشباب والشابات لممارسة اللعبة واكتشاف قدراتهم وتطويرها.

وقال مجاهد قنديل، أحد المستفيدين من المشروع، إن وزارة الشباب أتاحت لهم فرصة ممارسة رياضة التايكواندو في المحافظات، مثمنا هذه المبادرة التي وفرت لهم إمكانية التدريب والتطور في اللعبة.

وأعرب عن أمله في أن تشكل هذه المشاركة خطوة نحو مواصلة التدريب ورفع مستواه الفني، وصولا إلى تحقيق طموحه بالانضمام إلى صفوف المنتخب الوطني للتايكواندو.

وقال أيمن القواسمة، أحد المستفيدين من مركز شباب غرب إربد، إن مشاركته في النشاط جاءت انطلاقا من حبه لرياضة التايكواندو ورغبته في تطوير مستواه، مثمنا إقامة مثل هذه الفعاليات في المحافظات، لما توفره من فرص للشباب لممارسة الرياضة وتنشيط الحركة الرياضية، مقدرا دور وزارة الشباب في دعم هذه المبادرات.

وفي إطار مشاركة الفتيات، قالت رزان هيثم، إحدى المستفيدات من مركز شباب جرينا، إن مشاركتها في المشروع شكلت فرصة مهمة للفتيات لممارسة التايكواندو، معربة عن شكرها لوزارة الشباب على إتاحة هذه التجربة، ومشيرة إلى أن لاعبة التايكواندو فادي خرفان كانت مصدر إلهام لها ولزميلاتها، وأسهمت في تعزيز طموحهن بممارسة اللعبة والوصول فيها إلى مستويات متقدمة.

وقالت شهد الشوابكة، من مركز شباب جرينا، إن مشاركتها شكلت تجربة مميزة، معربة عن سعادتها بكونها من أوائل الفتيات في المحافظات اللواتي يخضن هذه التجربة، ومثمّنة دور وزارة الشباب في إتاحة الفرصة أمامهن للمشاركة والتدرب في رياضة التايكواندو.

بدورها، قالت فاطمة زيدان، من المركز ذاته، إن المبادرة تمثل خطوة مهمة للفتيات في المحافظات، خصوصا لما توفره رياضة التايكواندو من مهارات تساعدهن على الدفاع عن النفس، إلى جانب فوائدها الرياضية وتعزيز الثقة والانضباط.

ويأتي المشروع ضمن الشراكة بين وزارة الشباب والاتحاد الأردني للتايكواندو للاستفادة من المراكز الشبابية في تدريب اللاعبين واللاعبات والوصول إلى المواهب الواعدة، خاصة في المحافظات والمناطق البعيدة عن مراكز التدريب في العاصمة، بما يعزز انتشار اللعبة ويفتح المجال أمام جيل جديد من ممارسي التايكواندو في المملكة