+
أأ
-

فرنسا في قبضة الاحتجاجات.. نقابات القطاع العام تتحدى الحكومة قبل اعلان الموازنة

{title}
بلكي الإخباري

تشهد فرنسا اليوم الثلاثاء تحركات احتجاجية واسعة النطاق حيث دعت نقابات القطاع العام الى تنظيم اكثر من 170 مظاهرة في مختلف ارجاء البلاد للضغط على الحكومة قبل يومين فقط من الكشف عن تفاصيل مشروع الموازنة الجديد. وتأتي هذه الخطوة التصعيدية في محاولة من القوى النقابية لانتزاع مكاسب تتعلق بتحسين الاجور وتعديل السياسات المالية التي تتبناها السلطة التنفيذية حاليا.

واوضحت النقابات ان هذه التعبئة الواسعة تأتي ردا مباشرا على قرارات رئيس الوزراء سيباستيان لاكورنو التي تضمنت تجميد العمل بالنقطة الاستدلالية المعتمدة في احتساب الراتب الاساسي للموظفين الحكوميين. وبينت المصادر النقابية ان الهدف من هذا الحراك يتجاوز المطالب المعيشية ليصل الى توجيه رسالة سياسية قوية الى المرشحين للانتخابات الرئاسية المقبلة مع بدء مرحلة التمهيد للحملات الانتخابية.

واكدت التقديرات الامنية ان الاحتجاجات قد تشهد مشاركة كثيفة خاصة من عناصر الاطفاء الذين يتوقع ان يصل عددهم الى 10 الاف مشارك في ظل ظروف صعبة شهدها موسم الصيف الاخير. وشددت التقارير الميدانية على ان الاعداد الاجمالية للمتظاهرين في عموم البلاد قد تتراوح بين 20 الفا و40 الف شخص مع توقعات بان تظل اضطرابات قطاع النقل والسكك الحديدية ضمن نطاق محدود.

تحديات اقتصادية وضغوط معيشية

وكشفت التحليلات الاقتصادية عن تزايد الضغوط على الاقتصاد الفرنسي نتيجة ارتفاع اسعار الوقود وتراجع ثقة المستهلكين لمستويات مقلقة. واظهرت بيانات المعهد الوطني للاحصاء والدراسات الاقتصادية ان شعور الاسر بتأثير التضخم لا يزال مرتفعا مما يقلص من قدرة الحكومة على تقديم دعم مالي واسع في ظل ارتفاع كلفة الاقتراض.

واضاف الخبراء ان النمو الاقتصادي في البلاد يواجه خطر التوقف الفعلي وسط تداعيات ازمة الطاقة وموجات الحر المتلاحقة. واوضح المحللون ان المؤشرات الاقتصادية للربع الثالث تشير الى نمو ضعيف لا يتجاوز 0.2 بالمئة مما يعزز المخاطر السلبية التي تلقي بظلالها على المشهد الاقتصادي العام في فرنسا.