+
أأ
-

الاردن يعزز مكانته في الامن الغذائي العالمي عبر بوابة الزراعة والصناعات الغذائية

{title}
بلكي الإخباري

يبرز الاردن كقوة صاعدة في خارطة الامن الغذائي العالمي مستندا الى ركائز انتاجية قوية في قطاعات الخضار والدواجن والالبان التي حققت نسب اكتفاء ذاتي مرتفعة وتنافسية دولية لافتة. وتكشف البيانات الحديثة ان المملكة نجحت في تثبيت اقدامها ضمن قائمة كبار المصدرين لبعض المحاصيل الاستراتيجية لا سيما البندورة التي تتصدر الصادرات الزراعية الوطنية بمعدلات انتاج ضخمة سنويا.

واوضحت التقارير الدولية ان قطاع الدواجن الاردني يمثل العمود الفقري للانتاج الحيواني باستثمارات مالية ضخمة تتجاوز حاجز المليار دينار مما يعزز قدرة المملكة على تلبية احتياجات السوق المحلي وتصدير الفائض للاسواق الخارجية. واظهرت المؤشرات العالمية ان الاردن يحتل مراكز متقدمة في تصنيف السلع الغذائية وهو ما يعكس كفاءة الانتاج المحلي وقدرته على مواكبة الطلب المتزايد.

وبينت الارقام ان قطاع الالبان والاجبان الاردني لا يكتفي بتغطية الاحتياجات المحلية فحسب بل يعد ركيزة اساسية في منظومة الامن الغذائي الوطني مدعوما بقطاع المواشي المتطور. واكدت الدراسات ان زيت الزيتون الاردني يفرض حضوره في الاسواق العالمية بفضل الجودة العالية ونسب الاكتفاء التي تتجاوز الاستهلاك المحلي مما يفتح افاقا واسعة للتصدير نحو اسواق الخليج واوروبا واميركا.

استراتيجيات الطموح والتحول نحو مركز اقليمي

واضافت الخطط الوطنية ان المملكة تضع نصب عينيها التحول الى مركز اقليمي للخدمات اللوجستية الغذائية مستغلة موقعها الجغرافي الفريد لربط دول المنطقة ببعضها. وشددت الوزارات المعنية على ان رؤية التحديث الاقتصادي تهدف الى تعظيم القيمة المضافة للقطاع الزراعي والصناعات الغذائية المرتبطة به لرفع مساهمتها في الناتج المحلي الاجمالي.

واشار الخبراء الى ان الاردن يحقق درجات متقدمة في مؤشر الامن الغذائي العالمي بفضل استقرار المخزون الاستراتيجي وتعدد المنافذ الغذائية وجودة الرقابة الصحية. واوضح التقرير ان تصنيف المملكة في مؤشر الجوع العالمي يعكس مستوى منخفض الخطورة مما يمنح البلاد ميزة تنافسية في استقرار المعيشة وتوفر الغذاء الاساسي للمواطنين.

واكدت البيانات الاحصائية ان القطاع الزراعي يرفد الاقتصاد الوطني بفرص عمل واسعة سواء بشكل مباشر او من خلال الصناعات الغذائية والخدمات اللوجستية المساندة. وبينت المؤشرات ان نسبة الاكتفاء الذاتي من بيض المائدة ولحوم الدواجن والالبان تشهد استقرارا ملحوظا يضمن توفر السلع الطازجة في الاسواق على مدار العام.

تحديات المستقبل وتكنولوجيا الزراعة الذكية

واوضحت الاستراتيجية الوطنية ان التركيز ينصب حاليا على رفع كفاءة استخدام المياه عبر التوسع في تقنيات الزراعة المائية الحديثة. واكدت ان التوجه نحو تقليل الفاقد في سلاسل التوريد بنسبة تصل الى ثلاثين بالمئة بحلول نهاية العقد الحالي يعد هدفا محوريا لضمان استدامة الموارد الغذائية.

واضافت الجهات المختصة ان خطط التوسع في صوامع القمح ومستوعبات الغذاء في العقبة وعمان تهدف الى تعزيز المخزون الاستراتيجي لضمان الامان الغذائي لفترات تتجاوز العام الواحد. واشارت الى ان الاستثمار في الاستزراع السمكي وتطوير قطاع اللحوم الحمراء يمثل خطوات عملية لتقليص فجوة الاستيراد وتعزيز الاعتماد على الانتاج الوطني.

وبينت التقارير ان الاردن يواصل المضي قدما في تحديث بنيته التحتية الزراعية لتعظيم الفائدة من الموارد المحدودة. واكدت ان التناغم بين القطاعين العام والخاص في هذا الملف الحيوي يضع المملكة في مسار تصاعدي نحو تحقيق الاكتفاء الذاتي في السلع الاكثر اهمية وتطوير قدراتها التصديرية في المحاصيل عالية القيمة.